كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية أن إيران كثّفت أعمال التحصين حول عدد من منشآتها النووية الحساسة، في خطوة تعكس استعدادات لاحتمال تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، وسط مخاوف في طهران من استئناف الضربات الأميركية بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني.
فبحسب الصحيفة، أظهرت صور أقمار اصطناعية أعمالًا جديدة في محيط منشأتي نطنز و”جبل الفأس”، شملت إقامة سواتر وحواجز ترابية بهدف تعزيز الحماية الأمنية للموقعين.
نقلت “وول ستريت جورنال” عن تحليل لمعهد العلوم والأمن الدولي أن الأعمال التي نُفذت خلال أيلول الماضي تهدف إلى تعقيد أي محاولة لاقتحام المنشآت برًا، ما يشير إلى أن الاستعدادات الإيرانية لا تقتصر على احتمال التعرض لضربات جوية، بل تشمل أيضًا تعزيز الحماية الميدانية للمواقع النووية.
ووفق الصحيفة، تتزايد داخل إيران المخاوف من احتمال استئناف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني، فيما تتخذ السلطات الإيرانية إجراءات أوسع تتجاوز تحصين المنشآت النووية.
تأتي هذه التحركات بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت إيران منذ اندلاع الحرب في 28 شباط الماضي، وما تبعها من تصعيد عسكري رفع مستوى القلق بشأن أمن المنشآت النووية.
وفي موازاة ذلك، نقلت الصحيفة تحذيرات إيرانية من أن أي استئناف للهجمات الأميركية قد يقابل برد أوسع يطال مصالح واشنطن في المنطقة.
وبحسب التقرير، شملت التحذيرات احتمال استهداف منشآت نفطية سعودية، في مؤشر إلى حجم المخاطر الإقليمية التي قد تترتب على تجدد العمليات العسكرية واتساع نطاق المواجهة.
ولم يتضح ما إذا كانت التحصينات الجديدة تستند إلى معلومات استخباراتية إيرانية عن هجوم وشيك، أم أنها تأتي في إطار إجراءات احترازية مع استمرار التوتر مع الولايات المتحدة.
تعكس هذه التطورات استمرار الاستعدادات العسكرية الإيرانية، بالتوازي مع مساعٍ دبلوماسية لمنع تجدد الحرب، وسط مخاوف من أن يقود أي تصعيد جديد إلى توسيع دائرة الاستهداف داخل إيران وخارجها.

