في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن وتزايد التحذيرات الإيرانية من احتمال تجدّد المواجهة العسكرية، أعلنت الحكومة الإيرانية رفع مستوى استعدادها للتعامل مع مختلف الاحتمالات، مؤكدة أنها وضعت خططًا لمواجهة “أصعب السيناريوهات”، بما في ذلك اضطرابات محتملة في حركة الطيران والسكك الحديدية.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، خلال مؤتمر صحافي، اليوم الثلاثاء، إن بلادها “مستعدة لجميع السيناريوهات”، مشيرة إلى أن هذه الاستعدادات تشمل احتمال حظر الرحلات الجوية أو تعطّل خطوط السكك الحديدية.
وأضافت، وفق ما نقلته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إيسنا”، أنها لا تستطيع الكشف عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، موضحة أن “البلاد في حالة حرب، ولا ينبغي مشاركة بعض المعلومات”.
ولفتت مهاجراني إلى أن بعض ما يتم تداوله لا يتجاوز حدود الشائعات والتكهنات، لكنها أكدت في المقابل أن الحكومة أعدّت نفسها للتعامل مع أصعب السيناريوهات المحتملة.
وفي ما يتعلق بالحديث عن تغييرات داخل الحكومة الإيرانية، نفت مهاجراني وجود قرار حالي بهذا الاتجاه، معتبرة أن تغيير أعضاء الحكومة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد لن يحل المشكلات القائمة.
وأكدت أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لم يتخذ حتى الآن أي قرار بإجراء تعديلات وزارية، في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن تغييرات محتملة في الفريق الحكومي على وقع التطورات الأمنية والسياسية.
وتأتي تصريحات مهاجراني وسط تصاعد اللهجة الإيرانية خلال الأيام الأخيرة. وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي قد هدد باستهداف الكابلات ومراكز البيانات في المنطقة في حال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة مجددًا.
كما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين إيرانيين تحذيرهم، علنًا وفي محادثات خاصة مع مسؤولين إقليميين، من أن طهران سترد بمزيد من التصعيد في أنحاء الشرق الأوسط إذا نفذت الولايات المتحدة ضربات جديدة ضد إيران.
بالتوازي، أكد قائد القوات البرية في الجيش الإيراني العميد علي جهانشاهي أن معظم وحدات القوات البرية تتمركز على الحدود الشمالية الغربية والغربية والجنوبية الغربية والشرقية والشمالية الشرقية والجنوبية الشرقية، ولا سيما على ساحل مكران، مشيرًا إلى أنها تتمتع بمستوى مرتفع من الجاهزية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت سبق للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن أعلن أنه لن يشن هجمات على إيران قبل انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني المقبل، فيما لم يستبعد مسؤولون في إدارته أيًا من الخيارات بعد الانتخابات، مؤكدين وجود عدة سيناريوهات مطروحة أمامه.

