تهزّ شبهات فساد واسعة بلدية كفار سابا في إسرائيل، بعدما كشفت وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل تحقيق سري استمر أكثر من عام، ويطاول رئيس البلدية رافي ساعر وزوجته ميتال بن عادي، على خلفية اتهامات بتلقي رشاوى مقابل تسهيل منح مناقصات عامة بملايين الشواكل.
بحسب “القناة 12 الإسرائيلية”، اعتقلت الشرطة 17 مشتبهًا بهم، بينهم رئيس البلدية وزوجته، فيما استُجوب 7 آخرون، في ملف يتصل بشبهات الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة وغسل الأموال ومخالفات ضريبية.
وأفادت القناة بأن التحقيق، الذي أجرته الوحدة الوطنية للتحقيق في جرائم الاحتيال التابعة لوحدة “لاهاف 433″، بقي سريًا لأكثر من عام قبل الإعلان عنه الإثنين.
حيث تتركز الشبهات، وفق مصادر مطلعة على التحقيق، حول منح مناقصات عامة لرجال أعمال ومقربين مقابل مبالغ نقدية يُشتبه بأن زوجة رئيس البلدية كانت تتلقاها.
وشملت المناقصات موضع التحقيق مشاريع للتطوير العمراني والنقل والإنارة والنظافة وترميم مؤسسات تعليمية، إضافة إلى تراخيص مرتبطة بشاحنات بيع الطعام.
في جانب أكثر إثارة في الملف، يشتبه المحققون في حصول الزوجين على مئات آلاف الشواكل، استُخدم جزء منها، بحسب الشبهات، في تمويل رحلات إلى الخارج وشراء ملابس من علامات تجارية فاخرة ومجوهرات باهظة الثمن.
كما نقلت القناة عن مصادر مطلعة أن زوجة رئيس البلدية ظهرت في تسجيلات وهي تتلقى مبالغ نقدية، وأنها كانت على تواصل مباشر مع رجال أعمال سعوا إلى الفوز بمناقصات.
ويتناول التحقيق أيضًا شبهات تتعلق بدور مسؤول في الشركة الاقتصادية التابعة للبلدية في عرقلة مشاركة رجال أعمال غير مرتبطين بالمشتبه بهم في بعض المناقصات.
في موازاة ذلك، يحقق المسؤولون في احتمال وجود صلات بين بعض المشتبه بهم وشخصيات معروفة لدى الشرطة الإسرائيلية بارتباطها بأنشطة إجرامية، إلى جانب شبهات باستعانة رئيس البلدية بوسطاء انتخابيين مرتبطين بعناصر إجرامية خلال حملته الانتخابية.
كما تشمل التحقيقات شبهات بممارسة ضغوط وتهديدات على رجال أعمال لدفعهم إلى الانسحاب من المنافسة على مناقصات عامة.
وخلال عمليات التفتيش، ضبطت الشرطة أموالًا وممتلكات في منازل عدد من المشتبه بهم ومقار أعمالهم.
وحتى الآن، لم تصدر أحكام قضائية بحق المشتبه بهم، ولا تزال جميع الوقائع الواردة في إطار شبهات تخضع للتحقيق.

