تحوّلت محاولة إعدام امرأة في ولاية تينيسي الأميركية إلى أزمة، بعدما بقيت كريستا بايك على قيد الحياة إثر حقنها بعقار قاتل، ونُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، وسط اتهامات بتعذيبها وتحذيرات مسبقة من مخاطر الإجراء.
وبحسب تقرير للصحافيين مارك بيرمان وبرادي دينيس وكاتي ميتلر في صحيفة “واشنطن بوست”، حاولت سلطات الولاية تنفيذ حكم الإعدام بحق بايك، 50 عاماً، مساء الأربعاء، داخل سجن ريفربند، لكنها أوقفت العملية بعدما فشلت الحقن في قتلها. وأكد محاموها الخميس أنها تتلقى رعاية طبية لإنقاذ حياتها، فيما لا تزال التداعيات الصحية غير واضحة.
وكان فريق الدفاع قد حذّر أمام المحاكم من أن اضطراباً في الدم وصغر أوردة بايك قد يؤديان إلى مضاعفات ومعاناة شديدة. واقترح وسائل بديلة لتنفيذ الحكم، بينها الرمي بالرصاص أو الشنق، لكن الطلبات رُفضت.
وقال محاميها راندي سبيفي إن فريق التنفيذ أمضى ساعة في محاولة تركيب خط وريدي، مضيفاً أنه أحصى استخدام 7 إبر على الأقل في ذراعها اليسرى وحدها، بدت إحداها منحنية عند سحبها. وأوضح أنها بقيت حيّة بعد 40 دقيقة من إعطائها الجرعة الأولى، وأن ذراعها بدأت تتحوّل إلى اللون الأرجواني بعد الجرعة الثانية.
ووصف سبيفي ما جرى بأنه “قاسٍ وتعذيبي وكان متوقعاً”. وأفاد شهود إعلاميون بأن المسؤولين أغلقوا ستارة غرفة الإعدام مراراً، ما حجب تفاصيل ما يحدث عن الحاضرين.
وعلى إثر ذلك، علّق حاكم تينيسي بيل لي عمليات الإعدام وأمر بفتح تحقيق، معرباً عن “خيبة أمل شديدة”. لكنه قال إن إدارة السجون، بحسب علمه، التزمت البروتوكول المعتمد حرفياً. وأكدت الإدارة بدورها أنها نفّذت جميع الخطوات القانونية، وأن البروتوكول لا يسمح بإجراءات إضافية بعد الجرعتين المحددتين.
وتُعدّ هذه ثاني محاولة إعدام فاشلة في الولاية هذا العام، بعد تعذّر تركيب خط وريدي لتوني كاروثرز في أيار، ومنحه مهلة تأجيل لمدة سنة.
وبايك هي المرأة الوحيدة المحكوم عليها بالإعدام في تينيسي، وقد أمضت أكثر من 30 عاماً في انتظار تنفيذ الحكم لإدانتها بالمشاركة في تعذيب وقتل كولين سليمر عام 1995، حين كانت في سن 18 عاماً. ولو نُفّذ الحكم، لكانت أول امرأة تُعدم في الولاية منذ أكثر من قرنين.
وأعربت والدة الضحية عن غضبها من السلطات وسوء التواصل معها، فيما طالب معارضو عقوبة الإعدام بوقفها. في المقابل، دعت السيناتورة الجمهورية مارشا بلاكبيرن إلى إعادة استخدام الكرسي الكهربائي.
ولا يزال السؤال الأساسي بلا إجابة: ما كمية العقار التي وصلت فعلياً إلى جسم بايك، وهل تسرّبت الحقن إلى الأنسجة بدلاً من الأوردة، كما حذّر الخبراء قبل التنفيذ؟

