أرقام بمئات الملايين وتفاصيل تمتد من الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى الأسلحة الصغيرة والذخائر والإنفاق الإعلامي، كشف عنها تقرير إسرائيلي حاول رسم صورة مالية وعسكرية لما قال إنها مشتريات “حزب الله” وتسليحه خلال عام 2024، مقدّرًا قيمة الأسلحة التي حصل عليها بنحو 157 مليون دولار.
وقال المركز الإسرائيلي لبحوث تمويل الإرهاب، استنادًا إلى معلومات مفتوحة المصدر، إن إيران قدّمت نحو 129 مليون دولار من الأسلحة والمعدات العسكرية كمنحة عينية، فيما أنفق “حزب الله” نحو 28 مليون دولار نقدًا على مشترياته.
وقال الرئيس التنفيذي للمركز شارون غال إن التعامل مع مالية “حزب الله” باعتبارها أشبه بمالية شركة يمكن أن يساعد المشرعين والمشغلين على تحديد سلاسل التوريد الرئيسية وتعطيلها، بما يخلق نقاط ضغط على الجماعات المدعومة من إيران.
بدوره، قال الباحث مارك كوهين إن المركز يعتزم إصدار أداة تفاعلية لمساعدة المدنيين على فهم البيانات المالية لـ”حزب الله”، آملًا في رفع الوعي بما وصفه بتأثيره السلبي على الاقتصاد اللبناني.
وبسبب سرية عمليات شراء الأسلحة، لجأ الباحثون إلى 3 طرق لتقدير حجم ما حصل عليه “حزب الله” خلال 2024، هي تحليل معدل تجديد ترسانته تاريخيًا، وتقييم قدرة إيران على تصنيع الأسلحة وتسليمها، ومقارنة المعايير العالمية لتكاليف التسليح.
واستندت الطريقة الأولى إلى نمو ترسانة الحزب خلال العقدين الماضيين، إذ قدّر التقرير أنها ارتفعت من نحو 15 ألف صاروخ عام 2006 إلى نحو 150 ألفًا بحلول 2024. وقدّر الباحثون أن اضطراب سلسلة التوريد والتصنيع خلال قتال 2024 أدى إلى حصوله على ما بين 4500 و6500 صاروخ وقذيفة.
أما الطريقة الثانية، فاستندت إلى تقديرات قدرة إيران على التزويد، إذ أشار التقرير إلى إنتاجها نحو 50 إلى 240 صاروخًا باليستيًا شهريًا، وبين 1800 و3000 طائرة مسيّرة هجومية سنويًا، مع توزيع هذه القدرات بين قواتها ووكلائها، ما يضع سقفًا لما يمكن أن يحصل عليه “حزب الله”.
ووفق تقديرات المركز، حصل الحزب خلال 2024 على نحو 4000 صاروخ كاتيوشا قصير المدى، و400 صاروخ فلق، و120 صاروخ بركان، و600 صاروخ من فئة فجر، بتكلفة تتراوح بين 2000 و10000 دولار للوحدة.
كما قدّر حصوله على 60 صاروخ زلزال، و40 صاروخ فاته-110/إم-600، و150 طقم توجيه، ونحو 12 صاروخ باوي للهجوم البري.
وذكر التقرير أن الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات شكّلت نحو 20% من هجمات “حزب الله” بعد 8 تشرين الأول 2023، مرجحًا أن تكون أكبر فئات الأسلحة من حيث القيمة. وقدّر حصول الحزب على نحو 700 قذيفة كورنيت، و500 قذيفة دهلاوية، و500 صاروخ ألماس، و400 صاروخ كونكورس/ميتيس، إضافة إلى 30 قاذفة.
وشملت التقديرات أيضًا نحو 800 قاذفة RPG و15000 قذيفة، و300 طائرة من طرازي ميرصاد وأبابيل، و200 ذخيرة متجولة، و400 طائرة تجارية وFPV، إضافة إلى صواريخ دفاع جوي من نوع MANPADS و358 صاروخًا أرض-جو متجولًا.
وفي الأسلحة الصغيرة، قدّر المركز حصول الحزب على نحو 5000 بندقية و900 سلاح يخدمه طاقم و80 أنبوب هاون و15000 قذيفة هاون و8 ملايين طلقة ذخيرة، إلى جانب الاستثمار في 2000 عبوة ناسفة.
وعلى صعيد الإنفاق الإعلامي، قدّر التقرير أن “حزب الله” أنفق ما بين 26 و28 مليون دولار خلال 2024، استحوذت قناة “المنار” وحدها على ما بين 16.5 و17.2 مليون دولار منها.

