جاء في اللواء:
كل الملفات الجنوبية ومسائل الاحتلال الاسرائيلي واتفاق الاطار، والجولة المقبلة من المفاوضات، والقوة البديلة لليونيفيل في حال حسم نهائياً قرار مغادرتها الجنوب، نهاية هذا العام، فضلاً عن الوضع المالي والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، حضرت خلال اجتماع الرئيس نواف سلام مع وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو، والذي شارك فيه وزير الخارجية يوسف رجي، وسفيرة لبنان في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، ومستشار وزير الخارجية الاميركي دان هولر والسفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى ومسؤولين آخرين في السفارة اللبنانية والخارجية الاميركية.
وحسب معلومات المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة: جرى خلال اللقاء البحث في التطورات في لبنان والمنطقة، ومسار استعادة لبنان سيادته كاملة. وشدد الرئيس سلام على أن لبنان يتطلع إلى شراكة متجددة مع الولايات المتحدة تواكب مشروع إعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها الشرعية.
كما شدد الرئيس سلام على ضرورة الانتقال إلى مرحلة تفعيل الإطار الثلاثي وترجمة مبدأَي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة على الأرض، بما يؤدي إلى استعادة لبنان كامل سيادته، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة على كامل أراضيها.
وفي هذا السياق، أكد أهمية وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات الواردة في الإطار، بما يضمن تقدّم مساري الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة وحصرية السلاح، إلى جانب إنشاء آلية تحقق موثوقة لمتابعة التنفيذ والتأكد من الالتزام بالتعهدات، بما يحول دون استخدام عدم التنفيذ ذريعةً لتعطيل المسار.
وأوضح الرئيس سلام: أن الإطار الثلاثي لا يقتصر على الترتيبات الأمنية، بل يشمل أيضاً دعم جهود الحكومة في الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، وإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف لعودة النازحين وتثبيتهم في مناطقهم. وشدد في هذا السياق على أهمية حشد الدعم الأميركي والدولي لمسار العودة والتعافي، ولا سيما في المناطق المتضررة من الحرب. كما شدد على أهمية استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني وتعزيز قدراته، بما يمكّنه من الاضطلاع بمسؤولياته وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
من جهته، أكد الوزير روبيو «التزام الولايات المتحدة بدعم لبنان ومؤسساته الشرعية، ومواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، كما أكد أهمية المضي في تنفيذ الإطار الثلاثي بما يحقق الاستقرار والأمن».
وافادت معلومات خاصة ان سلام اثار ايضا مسألة الفراغ بعد انتهاء مهمة قوات اليونيفيل في لبنان، وطلب من روبيو وضع صيغة بديلة تؤمن الحضور الدولي في الجنوب. كما طالب روبيو بالضغط على اسرائيل لتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق الاطار.
وبعد انتهاء اللقاء، صرح الرئيس سلام قائلا: «اللقاء كان تمام».، فيما قال الوزير رجي: اتسم اللقاء بالايجابية والصراحة.
كما شهدت الخارجية الاميركية اجتماعاً بين الوزير روبيو ووزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان، وصف بأنه على درجة من الاهمية.
كما بدأت امس لقاءات بين الوفد اللبناني برئاسة الرئيس سلام، وعضوية وزيري المال ياسين جابر والطاقة والمياه جو الصدّي، ومسؤولين اميركيين.
والبارز في برنامج الزيارة ما استجد من لقاء بين الرئيس سلام والوزير جابر مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، عند الرابعة من بعد الظهر. تلاه لقاء مع الجالية اللبنلنية وعشاء في مقر السفارة اللبنانية.
وكانت معلومات غير رسمية قد ذكرت ان الوفد استهل لقاءاته بإجتماع ظهر امس، مع المدير التنفيذي للبنك الدولي عبد العزيز الملا، تلاه عند الواحدة والربع اجتماع مع نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى عماد فاخوري، ونائب رئيس الوكالة الدولية لضمان الاستثمار للعمليات جنيد كمال أحمد.
وعند الثانية بعد الظهر، عقد الوفد اجتماعاً مع نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون البنية التحتية فاليري ليفكوف، ثم انضم الوزيران جابر والصدّي عند الثالثة إلى رئيس الحكومة في اجتماعه مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، بحضور سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة.
ويلتقي الوفد اليوم الثلاثاء عند العاشرة والنصف صباحاً المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، في اجتماع تناول مسار الإصلاحات المالية والمصرفية والخطوات المطلوبة للتقدم في المفاوضات بين لبنان والصندوق.

