بعد القفزة الكبيرة التي شهدتها أسعار المحروقات اليوم، بذريعة ارتفاع أسعار النفط عالميًا، تصاعدت ردود الفعل الرافضة، ولا سيما من رئيس اتحاد نقابات النقل البري بسام طليس، الذي حدّد يوم الأربعاء مهلةً للحكومة للبدء بتنفيذ الإجراءات التي سبق الاتفاق عليها، وفي مقدمتها دفع التعويضات والمستحقات للسائقين.
ومع هذا التحذير، تطرح الأسئلة نفسها: ماذا يحضّر اتحاد نقابات النقل البري ورئيسه ليوم الأربعاء؟ وهل تتجه الأمور نحو إقفال الطرقات وشلّ حركة البلاد، أم أن التصعيد سيبقى ضمن حدود التحركات والاعتصامات، بما يشبه «ميني ثورة» في الشارع؟
وبحسب معلومات حصل عليها «ليبانون ديبايت»، فإن انتهاء المهلة التي منحها طليس للحكومة لن يترافق، في مرحلته الأولى، مع تحرك ميداني مباشر أو تصعيد فوري، إذ من المتوقع أن يعقد طليس مؤتمرًا صحافيًا يعلن خلاله الخطوات التصعيدية المقبلة.
وتشير المعلومات إلى أن كل السيناريوهات تبقى واردة في التحركات التي سيعلن عنها طليس خلال المؤتمر الصحافي، ولا سيما أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات بات يضغط بصورة مباشرة على القدرة الشرائية للسائقين، في ظل عدم تنفيذ الإجراءات التي جرى الاتفاق عليها.
ولا تستبعد المصادر أن يتضمن التصعيد التلويح بإقفال الطرقات أو تنفيذ تحركات واسعة في الشارع، في حال لم تبادر الحكومة إلى معالجة المطالب، مع تأكيد اتحاد النقل أنه لا يرغب في تحميل المواطنين وحدهم كلفة الأزمة، خصوصًا أن أي إقفال للطرقات أو تعطيل لحركة النقل سينعكس مباشرة على مختلف الشرائح اللبنانية.
وبذلك، يبدو يوم الأربعاء محطة مفصلية في مسار التحركات، فيما تبقى طبيعة التصعيد رهن ما سيعلنه طليس في مؤتمره الصحافي. فهل تنجح الحكومة في احتواء الموقف قبل انتقاله إلى الشارع، أم يدخل لبنان في فصل جديد من التحركات الاحتجاجية على وقع الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات؟

