دخل التوتر في مضيق هرمز مرحلة أكثر حساسية، مع تسجيل حادث بحري جديد في أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم، بعدما تعرّضت ناقلة لمقذوف مجهول أدى إلى اندلاع حريق على متنها، في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر المضيق اضطرابات متزايدة.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الجمعة، أنها تلقت بلاغاً عن حادثة وقعت في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن مسؤولاً على متن سفينة أفاد بتعرّض ناقلة لإصابة بمقذوف مجهول.
وأوضحت الهيئة أن المقذوف تسبب باندلاع حريق على متن الناقلة، قبل أن تتمكن الطواقم من إخماده، مؤكدة أن جميع أفراد الطاقم بخير. كما أشارت إلى أنه لم يتم حتى الآن تأكيد وقوع أي أضرار بيئية ناجمة عن الحادث. وأكدت تقارير منشورة في 18 أيلول المعطيات نفسها بشأن سلامة الطاقم وإخماد الحريق.
ويأتي الحادث بعد يوم واحد من إعلان البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة نفط ترفع علم توغو، قالت إنها حاولت عبور المضيق “بشكل غير قانوني”، مشيرة إلى توقف الناقلة بعد اندلاع النيران فيها.
وتزداد أهمية التطورات الأخيرة في ظل التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر المضيق، إذ أظهرت بيانات أولية لتتبع السفن أن 3 سفن شحن فقط عبرت هرمز يوم الأربعاء، مقارنة بـ12 سفينة في اليوم السابق، فيما بلغ متوسط العبور خلال 10 أيام نحو 17 سفينة. وأكدت “رويترز” هذا الانخفاض في حركة السفن وسط تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، فيما تعيد الحوادث المتلاحقة فيه المخاوف من اتساع نطاق التوتر البحري وتأثيره في حركة السفن وإمدادات النفط، خصوصاً في ظل استمرار المواجهة بين إيران والولايات المتحدة والتوترات الإقليمية المحيطة بالممر.

