على وقع تجدد الخلاف بين موظفي الإدارة العامة والحكومة حول الرواتب وبدلات النقل، رفعت رابطة موظفي الإدارة العامة منسوب تحركها، معلنة الإضراب يومي الأربعاء والخميس المقبلين، 23 و24 أيلول، ومهددة بزيادة أيام التوقف القسري أسبوعيًا في حال عدم الاستجابة لمطلب رفع بدل النقل.
وقالت الرابطة، في بيان، إن المقررات الحكومية الأخيرة “تستخف بكرامة وعقل العاملين في الإدارة العامة”، معتبرة أن ما يُطرح عن زيادة 3 أضعاف في بداية عام 2027 و3 أضعاف إضافية في آب لا يشكّل، بحسب حساباتها، سوى زيادة محدودة مقارنة بالقيمة التي كانت للرواتب قبل الأزمة.
وانتقدت الرابطة ما وصفته بـ”تجاهل الحكومة” لمطلب رفع بدل النقل اليومي، معتبرة أن كلفة الحضور إلى العمل باتت تستنزف جزءًا كبيرًا من مداخيل الموظفين، فيما أكدت أن مطالبها الأساسية “لا تراجع عنها”.
وحددت الرابطة مطلبها الفوري برفع بدل النقل اليومي ليعادل سعر 10 ليترات من البنزين، إلى جانب تحديد بدل المحروقات وفق السعر الحقيقي لصفيحة البنزين، مشيرة إلى أن اعتماد آلية مرتبطة بسعر المحروقات معمول به في السلك التعليمي.
وتساءلت الرابطة عن كيفية مطالبة الموظف بالحضور إلى عمله وتحميله في الوقت نفسه أعباء مالية إضافية، معتبرة أن بدء الزيادة المرتقبة اعتبارًا من 1 كانون الثاني 2027 سيُبقي الموظفين أمام الأعباء نفسها خلال الأشهر المتبقية من السنة.
وبناءً عليه، أكدت استمرار التوقف القسري يوم الجمعة من كل أسبوع، وأعلنت الإضراب يومي الأربعاء والخميس في 23 و24 أيلول، محذرة من أنها ستزيد عدد أيام التوقف القسري أسبوعيًا في حال عدم تجاوب الحكومة مع مطلب رفع بدل النقل.
وكانت الرابطة قد بدأت خلال الأسابيع الماضية سلسلة خطوات تصعيدية، شملت تثبيت يوم الجمعة كيوم توقف قسري بسبب ارتفاع كلفة النقل، إلى جانب تنفيذ إضراب في 17 أيلول، مع تحذير سابق من إمكان توسيع التحركات وصولًا إلى التعطيل الكامل إذا استمر تجاهل مطالب الموظفين.
وتتمسك الرابطة منذ أشهر بجملة مطالب، في مقدمها تصحيح شامل للرواتب، ورفع بدل النقل وربطه بسعر 10 ليترات من البنزين يوميًا، إضافة إلى تحسين التقديمات الصحية والاجتماعية.

