تحوّل ملف الكهرباء، خلال جلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب، إلى شرارة سجال حاد بين النائب بلال الحشيمي من جهة، والنائبين سيزار أبي خليل وسليم عون من جهة أخرى، بعدما انتقلت مداخلة الحشيمي من مساءلة الحكومة الحالية إلى تحميل الحكومات السابقة مسؤولية جزء من العجز في قطاع الكهرباء، لتعلو الأصوات داخل القاعة ويتدخل رئيس مجلس النواب نبيه بري، وسط تبادل عبارات حادة بين النواب.
وخلال كلمته أمام مجلس النواب، توقف الحشيمي عند ملف العجز في قطاع الكهرباء، قائلاً إن اللبنانيين وُعدوا بالكهرباء عام 2015، إلا أنها لم تأتِ حتى عام 2018، مشيراً إلى أن العجز بلغ نحو 1.8 مليار دولار.
وهنا قاطعه النائب سيزار أبي خليل، معترضاً على تحميل المرحلة التي تولى فيها مسؤولية وزارة الطاقة تبعات الأزمة، وقال للحشيمي إن من حقه الرد لأنه يتعرض لمرحلة كان مسؤولاً عنها، مضيفاً: “ما تغطي عجزك وعجز حكومتك، اسكت”.
ورد الحشيمي على أبي خليل قائلاً: “استلمتم الدولة 6 سنوات وخربتموها، واحد مثلك بيسكت”.
وتواصل السجال بعد تدخل كل من أبي خليل والنائب سليم عون، قبل أن يتوجه الحشيمي إلى رئيس المجلس نبيه بري قائلاً: “دولة الرئيس، خلّي العونيين يسكتوا شوي، بدي كمّل”.
وخلال الأخذ والرد، قيل للحشيمي: “بدك تتأدب”، قبل أن يستكمل كلمته وينهي مداخلته.
وبعد انتهاء الحشيمي من خطابه، طلب أبي خليل تصحيح ما اعتبره خطأ ورد في المداخلة، مؤكداً أن القول إن الكهرباء “راحت” عام 2018 غير صحيح.
وقال أبي خليل إن “الرقم القياسي لإنتاج الكهرباء في البلد كان فوق 15 ألف غيغاواط ساعة”، في رد مباشر على ما أورده الحشيمي بشأن أداء قطاع الكهرباء في تلك المرحلة.
بدوره، دخل سليم عون على خط السجال قائلاً: “أنا ماشي على نصيحتك، دولة الرئيس بري، على رباطة الجأش، ونحن جايين نناقش الحكومة الحالية، فتحول النقاش إلى محاسبة حكومات قديمة أو كتل نيابية”.
ويأتي هذا السجال في سياق جلسة مساءلة الحكومة، التي شهدت مداخلات نيابية تناولت ملفات سياسية واقتصادية وخدماتية وأمنية، فيما تحوّل بعضها إلى سجالات حادة بين النواب.
وبذلك، أعاد ملف الكهرباء واحداً من أكثر الملفات اللبنانية إثارة للخلاف إلى قلب البرلمان، لكن النقاش لم يبقَ محصوراً بأداء الحكومة الحالية، إذ سرعان ما انفتح على إرث الحكومات السابقة ومسؤوليات الكتل السياسية، محولاً جلسة المساءلة إلى مواجهة مباشرة حول من يتحمل كلفة سنوات العجز.

