أفادت صحيفة الجمهورية، أنه “على مستوى الإصطفافات في الجلسة التشريعية، ركّزت القوى الداعمة للحكومة على تثبيت شروط استمرارها ودفعها في اتجاه بسط سلطة الدولة وحصرية السلاح، فيما سعت المعارضة، أي «حزب الله» و«التيار الوطني الحر»، إلى تسجيل موقف سياسي في ملفات التفاوض والسلاح والاقتصاد، مع التركيز على هزّ العصا أمام الحكومة من دون الذهاب إلى خيار إسقاطها. وبدا رئيس المجلس النيابي نبيه بري حريصاً على ضبط إيقاع الجلسة ومنع تحولها إلى حلبة سجالات، مذكّراً بأنّها جلسة مناقشة عامة وليست استجواباً أو مساءلة، مع الإشارة إلى أنّ مصادر حركة أمل تؤكّد أنّ بري لا يقبل بإسقاط الحكومة، ويدرك حساسية الظروف الحالية”.
ورجحت مصادر سياسية عبر الجمهورية، “استمرار الحكومة، لأنّ إسقاطها عبر حجب الثقة يظلّ احتمالاً ضعيفاً جداً في هذه المرحلة، بفعل مظلة دعم خارجية واضحة، إضافة إلى أنّ الحكومة سبق أن نالت ثقة المجلس في تموز 2025 بأكثرية 69 صوتاً مقابل 9. وقد تحصل الحكومة في نهاية الجلسات على ثقة ضعيفة إذا ما طُرحت الثقة بها، بما يعكس حجم الانتقادات والضغوط، من دون أن يؤدي ذلك إلى إسقاطها”.
مقالات ذات صلة
رئيس الحكومة نواف سلام يصل إلى العراق على رأس وفد وزاري
مصادر دبلوماسية للجديد: الحكومة لا تزال تحظى بدعم إقليمي ودولي ولا تتوافر في المرحلة الحالية القدرة السياسية على إسقاطها ما يجعل الجلسة التي دعا اليها الرئيس بري أقرب إلى مساحة لتنفيس الاحتقان
رئيس الحكومة نواف سلام في ذكرى اغتيال الرئيس بشير الجميل: مهما بلغ الخلاف السياسي من حدّة وعمق لا يمكننا أن نقبل في مجتمعنا بالاغتيال السياسي لا بالعبوات والمتفجرات ولا بكواتم الصوت
وفيما تدور تسريبات عن احتمال تعديل حكومي يطاول عدداً من الوزراء، قالت المصادر السياسية انّ “هذه السيناريوهات لم تتمكن من تأمين الغطاء المطلوب، وتراجعت لمصلحة المعركة النيابية المفتوحة”.
وقالت المصادر، إنّ “نتيجة اليوم الأول من الجلسة، بأنّها لم تغيّر شيئاً جوهرياً في المعادلة السياسية القائمة. فالحكومة تصرّفت على أساس أنّها محصّنة ضدّ خطر الإسقاط، بفعل الدعم الخارجي وغياب البديل، لكنها في الوقت نفسه تتعرّض لضغوط وانتقادات قد تُترجم إلى ثقة ضعيفة أو تعديلات وزارية محدودة. ولكن تبقى العبرة في ما ستسفر عنه جلسة اليوم، وخصوصاً في حجم الأصوات التي ستحصل عليها الحكومة إذا ما طُرحت الثقة، وما إذا كانت هذه الجلسات ستتحول رافعة فعلية لتسريع تنفيذ القرارات، أم ستبقى مجرد مبارزة سياسية جديدة”.

