تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوجيه ضربة مالية جديدة ضمن حملتها الاقتصادية على إيران، مع إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن واشنطن ستفرض، مطلع الأسبوع المقبل، عقوبات على بنك كبير لم يكشف عن اسمه أو الدولة التي ينتمي إليها.
وقال بيسنت، الخميس، خلال ظهوره على قناة “ريال أميركاز فويس”، إن الخطوة ستبدأ يوم الاثنين، مشيراً إلى أنها كانت مقررة أساساً يوم الجمعة، قبل أن يتم تأجيلها بمناسبة ذكرى هجمات 11 أيلول 2001.
ولم يكشف وزير الخزانة عن هوية المؤسسة المالية المستهدفة، إلا أنه شدد على أن الإدارة الأميركية ستواصل تشديد الضغوط الاقتصادية بهدف دفع الجهات المختلفة إلى وقف تعاملاتها مع إيران.
وقال بيسنت: “سنواصل هذه العملية حتى يتوقف الجميع عن التعامل مع هذا النظام”.
وأضاف محذراً المتعاملين مع طهران: “سنجعل الأمر دون جدوى إلى درجة أنه إذا كنت ترغب في المخاطرة بأمر ربما يؤدي إلى فناء شركتك أو شخصك أو أموالك الشخصية، فافعل ما شئت. لكننا سنلاحقك”.
وفرضت الولايات المتحدة سلسلة من الإجراءات الاقتصادية ضد إيران منذ بدء الصراع في شباط الماضي، مستهدفة صادرات النفط وشبكات الشحن وقنوات شراء الأسلحة والوسطاء الماليين والأصول الرقمية والروابط الجوية.
وصعّدت إدارة ترامب حملتها الشهر الماضي ضمن ما وصفه بيسنت بـ”عملية الإقصاء الاقتصادي”، حيث فُرضت عقوبات على ما يقرب من 60 كياناً وفرداً وسفينة.
كما وسعت واشنطن نطاق العقوبات الثانوية لتشمل الجهات التي تتعامل مع إيران في قطاعات عدة، من بينها الشحن والطيران والتكنولوجيا والذهب والأصول الرقمية.
وفي موازاة ذلك، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، فرض عقوبات على كيانات وأفراد في لبنان والعراق وتركيا، قالت إنهم يقدمون دعماً لحزب الله اللبناني وكتائب حزب الله العراقية.
وأضافت الوزارة أنها بدأت رفض الغالبية العظمى من الطلبات المعلقة للحصول على تراخيص خاصة بمعاملات مرتبطة بإيران، على أن تُحصر الموافقات بظروف استثنائية.
وتأتي الخطوة الجديدة في إطار توسيع واشنطن نطاق الضغط المالي والاقتصادي على طهران، في وقت تشير فيه الإدارة الأميركية إلى أنها ستواصل استخدام العقوبات كأداة أساسية للضغط على إيران والجهات التي تتعامل معها.
ورغم تصاعد هذه الإجراءات، توقع الرئيس دونالد ترامب، الأربعاء، ألا تنتهي الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في تشرين الثاني، ما يوحي بأن حملة الضغط الاقتصادي مرشحة للاستمرار خلال المرحلة المقبلة بالتوازي مع استمرار الصراع.

