خاص موقع Jnews Lebanon
تتقاطع التطورات الميدانية والسياسية في لبنان عند لحظة فارقة؛ ففي وقت لا يزال الغموض يكتنف تحديد الموعد الرسمي للجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية – الأميركية في روما، فرضت التطورات المتسارعة في مرتفعات علي الطاهر وملف الأسرى معطيات جديدة على طاولة البحث التفاوضي، وسط ترقب لما ستؤول إليه التحركات الأميركية ومواقف القوى المحلية في الساعات القليلة المقبلة.
غموض روما 8 وحراك واشنطن.. خيار “التلة المنطقة التجريبية”
أفادت معلومات خاصة حصلت عليها JNews Lebanon بأن تحديد موعد جولة روما المرتقبة كان يفترض أن يُحسم قبل تطورات علي الطاهر وملف الإفراج عن الأسرى، إلا أن هذه الأحداث باتت تشكل دافعاً إضافياً قوياً للتعجيل في تحديد الموعد والدفع نحو نتائج ملموسة. وترصد الأوساط المعنية التحركات الأميركية لمتابعة تداعيات سيطرة إسرائيل على علي الطاهر، وما إذا كان الوقت قد حان للمضي نحو مرحلة ثانية من “المناطق التجريبية” أم التريث لضمان ظروف أفضل.
خطة “الخط الرمادي” الإسرائيلية وتدمير الأنفاق.. وارتفاع حصيلة العدوان
ميدانياً، كشفت مصادر أمنية إسرائيلية عن خطة لإعادة تنظيم انتشار الجيش الإسرائيلي تحت اسم «الخط الرمادي»، تتضمن التراجع والتمركز بعمق 3 إلى 4 كيلومترات أقرب إلى الحدود داخل الأراضي اللبنانية، وتقليص عديد القوات مع إنشاء مواقع عسكرية جديدة تُستخدم لشن عمليات عند الحاجة. بالتوازي، أفادت تقارير صحفية إسرائيلية بوجود قرار بتدمير شبكة أنفاق علي الطاهر بالكامل خلال الأيام المقبلة.
في غضون ذلك، واصل العدو الإسرائيلي تصعيده الميداني عبر تفجيرات في أطراف المنصوري، وغارتين بمسيّرات على النبطية الفوقا، وقصف مدفعي استهدف ميفدون، دوحة كفررمان، وادي السلوقي، ووادي الحجير، بالإضافة إلى تمشيط بالأسلحة الرشاشة نحو الطيري وبني حيان.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الأخيرة أسفرت عن سقوط 4 شهداء و32 جريحاً (بينهم أطفال ونساء) يتوزعون على النبطية، كفررمان، ميفدون، النبطية الفوقا، الكفور، الرمادية، وعين التينة في البقاع الغربي.
هجوم حاد لـ “حزب الله” على السلطة.. والراعي يشدد على ثوابت “لبنان الكبير”
سياسياً، استعاض “حزب الله” عن صمته المطبق حيال سقوط مرتفعات علي الطاهر بتصعيد مواقفه ضد السلطة اللبنانية، حيث أصدر بياناً هاجم فيه ما وصفه بـ “الغياب التام للسلطة عن تحمّل مسؤولياتها وإصرارها على خيارات خائبة ونهج تنازلي”، معتبراً أن اتفاق الإطار والمفاوضات المباشرة لم تحقق سوى الفشل ولم تحمِ اللبنانيين من العدوان.
في المقابل، وفي ذكرى إعلان دولة لبنان الكبير، أكد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي أن “لبنان الكبير ليس صدفة تاريخية بل يقوم على المحبة والحرية والمواطنية والحكم السليم”، مجدداً دعمه لرئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، ومطالباً رئيس مجلس النواب نبيه بري بضرورة القيام بواجباته البرلمانية. وشدد الراعي على أن الحياد يستهدف حماية لبنان من أن يبقى ساحة لصراعات الآخرين دون التخلي عن التضامن مع المح المحيط.

