يدخل اللبنانيون شهر أيلول على وقع قفزة جديدة في فاتورة المولدات الخاصة، بعدما حددت وزارة الطاقة والمياه سعر الكيلواط/ساعة عن شهر آب بـ48,241 ليرة، أي نحو 0.54 دولار وفق سعر الصرف المعتمد في التسعيرة والبالغ 89,700 ليرة للدولار.
وبذلك تكون كلفة الكيلواط قد ارتفعت بنحو 19% مقارنة بتسعيرة تموز، منهيةً 3 أشهر متتالية من التراجع خلال أيار وحزيران وتموز، وعائدةً إلى أعلى مستوى مسجل منذ نيسان.
وتظهر المقارنة حجم القفزة بصورة أوضح عند العودة إلى شباط الماضي، حين بلغ سعر الكيلواط 30,244 ليرة، ما يعني أن التسعيرة الحالية أعلى بنحو 60% خلال 6 أشهر فقط.
ولم تتغير البدلات الشهرية الثابتة، إذ بقي بدل اشتراك 5 أمبير عند 385 ألف ليرة، واشتراك 10 أمبير عند 685 ألفاً، على أن تضاف 300 ألف ليرة عن كل 5 أمبير إضافية. كما تبقى التسعيرة أعلى بنسبة 10% في المناطق النائية أو ذات الكثافة السكانية المنخفضة.
وبالأرقام، فإن مشترك 5 أمبير يستهلك 250 كيلواط/ساعة سيدفع نحو 12,445,250 ليرة، تشمل 12,060,250 ليرة بدل استهلاك، إضافة إلى 385 ألفاً بدل اشتراك ثابت.
أما إذا بلغ الاستهلاك 400 كيلواط/ساعة، فترتفع الفاتورة إلى نحو 19,681,400 ليرة، بينما تصل عند استهلاك 600 كيلواط إلى أكثر من 29,329,600 ليرة. وفي المناطق التي تضاف فيها نسبة 10%، تصبح الأرقام أعلى من ذلك.
وترتبط هذه القفزة بارتفاع كلفة المازوت، إذ اعتمدت الوزارة سعراً يقارب 2,415,495 ليرة للصفيحة في احتساب التسعيرة، مقارنة بما يوازي نحو 22.2 دولاراً في تموز، أي بزيادة تقارب 22%. كذلك ارتفع السعر المرجعي لطن المازوت من 1,183.25 دولاراً في نهاية تموز إلى 1,270.04 دولاراً في نهاية آب، بزيادة 7.3%.
وجاء ارتفاع التسعيرة في توقيت بالغ الحساسية، بعدما شهد إنتاج مؤسسة كهرباء لبنان تراجعاً حاداً خلال آب نتيجة تأخر وصول شحنات الوقود. ومع انخفاض التغذية الرسمية وارتفاع درجات الحرارة وتشغيل المكيفات لساعات أطول، اضطر المواطنون إلى استهلاك المزيد من كهرباء المولدات في الشهر الذي سجلت فيه الكلفة قفزة كبيرة.
ولا تنحصر المشكلة في ارتفاع السعر الرسمي، إذ تبقى مسألة التزام أصحاب المولدات بالعدادات والتسعيرة المحددة تحدياً إضافياً. فبعض المشتركين يدفعون بدلات مقطوعة أو رسوماً إضافية لا تظهر في جدول الوزارة، ما يجعل فاتورتهم الفعلية أعلى من الأرقام الرسمية.
وبين تراجع كهرباء الدولة وارتفاع كلفة المازوت، أصبح اللبناني محاصراً بين خدمتين: واحدة شبه غائبة، وأخرى متوافرة لكن بسعر يستهلك جزءاً كبيراً من الدخل الشهري. وإذا استمر التصعيد في مضيق هرمز وواصل النفط ارتفاعه، فقد تحمل تسعيرة أيلول صدمة أكبر.

