قدّم النائب أشرف ريفي قراءة للمشهد السياسي داخل إيران، معتبراً أن الغموض المحيط بمصير المرشد مجتبى خامنئي وما يصدر باسمه يشيران إلى عملية إعادة ترتيب واسعة داخل النظام.
وقال ريفي، في منشور عبر منصة «إكس»: «حسب قراءتي، فإن مجتبى خامنئي إما في موت سريري، أو أن دوره السياسي انتهى فعلياً، وما يصدر باسمه أو يُنسب إليه لا يبدو منفصلاً عن محاولة إعادة ترتيب المشهد داخل النظام الإيراني».
ولم يقدم ريفي أدلة تثبت فرضية الموت السريري أو انتهاء الدور السياسي لخامنئي، فيما لم يصدر عن السلطات الإيرانية أي إعلان رسمي يؤكد هذه المعلومات.
وتوقف ريفي عند الدور الذي يؤديه أحمد وحيدي، قائلاً إن ما يصدر عنه «يوحي بمحاولة واضحة لاحتكار الشرعية الدينية والسياسية، عبر منح الغطاء الديني لشخصية واحدة وحجبه عن سائر الشخصيات المنافسة».
ووصف ريفي وحيدي بأنه «قائد ما تبقى من الحرس الثوري وصاحب الدور المحوري في الانقلاب الأخير»، في توصيف يعكس قراءته للتطورات داخل السلطة الإيرانية والصراع الدائر بين أجنحتها.
واعتبر أن المسألة تتجاوز مصير شخصية واحدة، قائلاً: «الحقيقة الأهم أن مرحلة الأنظمة الدينية في المنطقة دخلت نهايتها مع موت علي خامنئي. وما نشهده اليوم ليس تثبيتاً لنظام ديني، بل صراعاً على ما تبقى من نفوذه وإرثه».
وأضاف: «انتهى عصر ولاية الفقيه كعنوان قادر على حكم المنطقة، وما يجري الآن هو صراع على ما تبقى من النفوذ والسلطة بعد سقوط هذا النموذج».
وتأتي مواقف ريفي وسط استمرار غياب مجتبى خامنئي عن الظهور العلني، منذ الحديث عن إصابته في الضربة التي أدت إلى وفاة والده علي خامنئي وعدد من أفراد عائلته في 28 شباط.
وعمد الإعلام الإيراني خلال الفترة الماضية إلى نشر رسائل مكتوبة منسوبة إلى مجتبى خامنئي، من دون أن يظهر بصورة علنية أو يتوجه إلى الإيرانيين عبر تسجيل مصور أو صوتي، ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن حالته الصحية ودوره الفعلي في إدارة البلاد.
وكانت آخر الرسائل المنسوبة إليه قد دعت المسؤولين الإيرانيين إلى الحفاظ على الوحدة والتماسك الاجتماعي وتجنب التصريحات المحبطة، بالتزامن مع مطالبته الحكومة بمعالجة التضخم والبطالة وارتفاع الأسعار.
ويُعد أحمد وحيدي من أبرز الشخصيات العسكرية والأمنية الإيرانية، وقد تولى خلال مسيرته مناصب عسكرية ووزارية عدة، ما يمنح مواقفه وزناً داخل دوائر القرار ويجعل دوره موضع متابعة مع تصاعد الأسئلة حول مراكز النفوذ داخل النظام.

