انفجر صباح اليوم الثلاثاء، هاتف محمول بيد صاحبه أثناء إجرائه مكالمة في شارع عزمي بمدينة طرابلس، ما أثار حالة من الذعر في المكان.
وسرعان ما بدأت التساؤلات حول الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى انفجار هاتف بهذه الطريقة، وما إذا كانت درجات الحرارة المرتفعة التي يشهدها لبنان خلال فصل الصيف قادرة على التسبب بحوادث من هذا النوع.
وفي هذا السياق، أكد فنّي متخصص في الأجهزة الإلكترونية لـ”ليبانون ديبايت” أن “ارتفاع درجات الحرارة أو فصل الصيف بحد ذاتهما لا يشكلان، في العادة، السبب المباشر لانفجار الهاتف، مرجحاً أن تكون بطارية الجهاز قد عانت من مشكلة أو انتفاخ منذ فترة من دون أن يتم استبدالها”.
وأوضح المتخصص، أن “الحرارة المرتفعة قد تكون عاملاً مساعداً في تسريع حدوث المشكلة أو تفاقمها، لا سيما عندما تكون البطارية قديمة أو متضررة، أو سبق أن تعرض الهاتف للسقوط أو لظروف تشغيل وشحن غير آمنة”.
وتعتمد معظم الهواتف الذكية على بطاريات “ليثيوم أيون”، التي يمكن، في حال تعرضها لخلل داخلي أو ضرر، أن تدخل في ما يُعرف بـ”الانفلات الحراري”، وهي حالة ترتفع خلالها حرارة البطارية بسرعة وبشكل متسلسل، ما قد يؤدي إلى تصاعد الدخان أو اشتعال الجهاز، وفي بعض الحالات إلى انفجار البطارية.
كما إن درجات الحرارة الخارجية المرتفعة تزيد الضغط الحراري على الهاتف وبطاريته، وبالتالي قد ترفع مستوى الخطر إذا كانت هناك مشكلة موجودة أساساً في الجهاز، لكنها لا تعني أن الهاتف السليم سينفجر لمجرد استخدامه في يوم حار.
أما إجراء المكالمة الهاتفية بحد ذاته، فلا يُفترض أن يؤدي إلى انفجار جهاز سليم، رغم أن استخدام الهاتف أثناء الاتصال قد يرفع حرارته بدرجة محدودة نتيجة عمل الشبكة والمعالج والشاشة ومكونات أخرى في الجهاز.
ومن أبرز العلامات التي تستوجب التوقف فوراً عن استخدام الهاتف ظهور انتفاخ في البطارية أو الغطاء الخلفي، أو ارتفاع غير طبيعي في حرارة الجهاز، أو صدور رائحة غريبة منه، أو تراجع حاد وغير مبرر في أداء البطارية، محذراً من الاستمرار في استخدام الجهاز أو شحنه عند ملاحظة أي من هذه المؤشرات.
وعليه، لا يمكن ربط حادثة شارع عزمي بالطقس الحار وحده، كما لا يمكن الجزم بسبب الانفجار من دون فحص الجهاز والبطارية، إذ قد تكون الحادثة نتيجة خلل داخلي سابق في البطارية أو تلف تراكم مع الوقت، فيما ساهمت الحرارة المرتفعة أو ظروف الاستخدام في تسريع حدوث الانفجار.

