كشفت تقديرات إسرائيلية أن حزب الله يعمل على استدراج إيران إلى ملف مرتفعات علي الطاهر، حيث يتحصّن عدد من عناصره داخل بنية تحتية واسعة تحت الأرض، إلا أن مساعيه لم تنجح حتى الآن في دفع طهران إلى التدخل.
وبحسب تقرير للصحافي هليل بيتون روزن، بثّته “القناة 14” الإسرائيلية، يقدّر الجهاز الأمني الإسرائيلي أن الإمدادات المتبقية للعناصر الموجودة داخل المنشأة تحت الأرض تكفي لأسابيع قليلة فقط.
وادعى التقرير أن هذا الواقع دفع حزب الله إلى اتخاذ خطوة وصفها بـ”اليائسة”، عبر محاولة حشد الدعم الإيراني في المواجهة مع إسرائيل.
وكانت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية قد أفادت بأن مرتفعات علي الطاهر أصبحت محور التطورات الجارية في جنوب لبنان، مشيرة إلى تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالسيطرة الإسرائيلية عليها، ما لم يوافق حزب الله على الانسحاب منها وتسليمها إلى الجيش اللبناني.
وبحسب التقرير المنقول عن الصحيفة، يتحرك الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد بصورة عاجلة بين بيروت وتل أبيب، سعياً إلى وضع آلية لمراقبة انتشار الجيش اللبناني في المناطق التجريبية، تشمل إعداد خرائط متفق عليها والتحقق من تفكيك البنى التحتية التابعة لحزب الله.
وفي المقابل، يتهم رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إسرائيل بمحاولة زعزعة استقرار المنطقة وفرض منطقة أمنية جديدة.
ولفت التقرير إلى أن حزب الله يرفض تسليم التلال إلى الجيش اللبناني، نتيجة مخاوف تاريخية من أن يؤدي انسحاب عناصره إلى تسهيل سيطرة الجيش الإسرائيلي على المرتفعات، على غرار ما يقول الحزب إنه حدث سابقاً في قلعة الشقيف.
وذكّرت القناة بأن الجيش الإسرائيلي نفّذ في حزيران الماضي عملية في مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المشرفة على منطقة النبطية، ادعى خلالها تطويق عشرات العناصر من حزب الله داخل ما وصفه بـ”مدينة تحت الأرض”.
وأضافت أن المنشأة كانت تُستخدم مقراً مركزياً لـ”وحدة بدر” التابعة لحزب الله في المنطقة، ويرجّح أنها ظهرت في شريط دعائي نشره الحزب عام 2024.
وفي ظل تضاؤل الإمدادات داخل المنشأة واستمرار الخلاف على مصير المرتفعات، ترى إسرائيل أن حزب الله يحاول نقل أزمة علي الطاهر إلى مستوى إقليمي عبر استدعاء الدور الإيراني، من دون أن يحقق حتى الآن النتيجة التي يسعى إليها.

