أعلن “حزب الله” أن أمينه العام الشيخ نعيم قاسم سيلقي كلمة عند الساعة 6:30 من مساء اليوم، لمناسبة ذكرى الانتصار في حرب تموز 2006، على أن يتناول خلالها آخر التطورات والمستجدات على الساحتين اللبنانية والإقليمية.
وتكتسب الكلمة المرتقبة أهمية خاصة في ظل المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة، والتطورات المتسارعة في الجنوب، ما يفتح الباب أمام ترقب المواقف التي سيعلنها قاسم حيال الملفات السياسية والأمنية المطروحة.
وبحسب إعلان الحزب، تأتي الكلمة في إطار إحياء ذكرى الانتصار في حرب تموز 2006، وهي المناسبة التي يحييها سنويًا لاستعادة محطة يعتبرها مفصلية في تاريخ المواجهة مع إسرائيل.
واندلعت حرب تموز في 12 تموز 2006 عقب عملية نفذها الحزب عند الحدود وأسر خلالها جنديين إسرائيليين، لتبدأ بعدها مواجهة عسكرية واسعة بين إسرائيل والحزب امتدت لأكثر من شهر، وشهدت غارات إسرائيلية مكثفة على مناطق لبنانية عدة، ولا سيما الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع، إلى جانب إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وانتهت العمليات العسكرية في 14 آب 2006 بعد دخول قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 حيز التنفيذ، والذي دعا إلى وقف الأعمال القتالية، وعزز انتشار الجيش اللبناني وقوات “اليونيفيل” في جنوب لبنان، كما وضع إطارًا دوليًا للترتيبات الأمنية في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.
ومنذ ذلك الحين، تحولت ذكرى 14 آب إلى مناسبة سنوية لدى الحزب، يطلق خلالها مواقف تتصل عادة بالتطورات الداخلية والوضع في الجنوب والعلاقة مع إسرائيل، إلى جانب الملفات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة القائمة في المنطقة.
وتأتي الذكرى هذا العام وسط مشهد مختلف جذريًا عن السنوات السابقة، مع استمرار التوتر على الجبهة الجنوبية والعمليات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع اتصالات سياسية ودبلوماسية تهدف إلى تثبيت الاستقرار ومعالجة الملفات العالقة المرتبطة بالحدود والانسحاب الإسرائيلي.

