نفّذ أهالي بلدات كفرتبنيت وزوطر الشرقية وزوطر الغربية والنبطية الفوقا ويحمر الشقيف وأرنون اعتصامًا أمام مبنى سرايا النبطية الحكومية، احتجاجًا على استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات التفجير والنسف التي تستهدف القرى الجنوبية والمنازل السكنية والبنى التحتية.
وشارك في الاعتصام النائب هاني قبيسي ورؤساء بلديات وفاعليات محلية وحشد من الأهالي الذين رفعوا الأعلام اللبنانية ولافتات منددة باستمرار عمليات التدمير، مؤكدين تمسكهم بأرضهم ورفضهم مغادرتها رغم الخسائر المتزايدة.
وفي كلمته خلال الاعتصام، اعتبر رئيس بلدية كفرتبنيت محمد فقيه أن ما تشهده المنطقة تجاوز حدود المواجهات العسكرية التقليدية، مشيرًا إلى أن عمليات النسف والتدمير تتواصل منذ أسابيع وسط غياب أي تحرك فعلي يضع حدًا لها.
وتساءل فقيه عن أسباب تأخر الدولة في اتخاذ خطوات عملية لمواجهة التطورات الميدانية المتسارعة، داعيًا إلى تحمل المسؤوليات الوطنية والعمل على حماية الأهالي وتأمين عودتهم إلى منازلهم وقراهم.
من جهته، أعلن رئيس اتحاد بلديات الشقيف النبطية خالد بدر الدين جملة مطالب، أبرزها العمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وإقرار بدل إيواء للأهالي المتضررين، ووضع خطة وطنية متكاملة تضمن عودة السكان إلى بلداتهم ضمن جدول زمني واضح.
أما النائب هاني قبيسي، فدعا الدولة اللبنانية إلى اتخاذ موقف سياسي واضح، مطالبًا بتعليق المفاوضات مع إسرائيل إلى حين وقف عمليات القصف والتفجير، ومشددًا على ضرورة تكثيف التحركات الدبلوماسية في المحافل الدولية.
وأكد المعتصمون، في بيان صدر في ختام التحرك، أن الهدف من الاعتصام يتمثل في الدفاع عن حق الأهالي في البقاء على أرضهم ورفض تحويل القرى الحدودية إلى مناطق مدمرة وخالية من سكانها.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه مناطق عدة في جنوب لبنان تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا، تخللته عمليات تفجير واسعة طالت منازل وأحياء سكنية ومواقع تاريخية، من بينها منطقة قلعة الشقيف، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وتوسيع نطاق تطبيقه.

