في تصعيد جديد للتوتر مع الولايات المتحدة، لوّحت إيران بإمكانية تشديد إجراءاتها في مضيق هرمز وممرات بحرية استراتيجية أخرى، محذرة من تداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، أن استمرار الولايات المتحدة في ما وصفه بـ”تأجيج نيران الحرب” قد يدفع طهران إلى إحكام إغلاق مضيق هرمز وممرات ومضائق استراتيجية أخرى.
وكتب ذو القدر، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن “مواصلة الحصار البحري واستمرار النظام الأميركي في تأجيج نيران الحرب سيؤديان إلى إحكام إغلاق مضيق هرمز، وكذلك ممرات ومضائق استراتيجية أخرى”.
وأضاف أن “الاقتصاد العالمي وسوق الطاقة والناخبين الأميركيين سيدفعون ثمن ذلك”.
وجاءت هذه التصريحات بعد تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلت فيه عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدر أوامر بتنفيذ هجوم عسكري جديد ضد إيران بهدف دفعها إلى الاستسلام.
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال مع نظيره البريطاني إد ميليباند، عزم بلاده تنظيم آليات العمل مع سلطنة عُمان لإدارة الملاحة في مضيق هرمز، محذراً من أن أي تدخل من أطراف أخرى من شأنه أن يزيد الوضع تعقيداً.
بالتزامن مع ذلك، ارتفع متوسط أسعار الغاز في أوروبا خلال شهر تموز بمقدار 1.5 مرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليبلغ نحو 637 دولاراً لكل ألف متر مكعب، في ظل تداعيات التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، فيما أدى اضطراب حركة الملاحة فيه إلى ارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا وآسيا وتفاقم المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية.

