أصدرت وزارة الطاقة والمياه التسعيرة التوجيهية للمولدات الكهربائية الخاصة عن شهر تموز 2026، محددةً سعر الكيلواط ساعة وفق موقع الاشتراك وارتفاع المنطقة، ومجددةً التحذير من فرض أي رسوم أو مبالغ إضافية غير منصوص عليها.
وأعلنت الوزارة أن السعر العادل للمشتركين بالعدادات في المدن والتجمعات السكانية المكتظة والمناطق الواقعة على ارتفاع يقل عن 700 متر، حُدد بـ40,746 ليرة عن كل كيلواط ساعة.
وبالنسبة إلى الشطر الثابت، حددت الوزارة بدل اشتراك قدرة 5 أمبير بـ385,000 ليرة شهريًا، يضاف إليه بدل الاستهلاك المحتسب على أساس 40,746 ليرة عن كل كيلواط ساعة، فيما حُدد بدل اشتراك قدرة 10 أمبير بـ685,000 ليرة، إضافة إلى قيمة الاستهلاك وفق التعرفة نفسها.
أما في القرى والمناطق المتباعدة أو الواقعة على ارتفاع يزيد على 700 متر، فحُدد سعر الكيلواط ساعة بـ44,821 ليرة.
ويبلغ الشطر الثابت لاشتراك قدرة 5 أمبير في هذه المناطق 385,000 ليرة، يضاف إليه بدل الاستهلاك المحتسب على أساس 44,821 ليرة عن كل كيلواط ساعة، فيما يبلغ الشطر الثابت لاشتراك قدرة 10 أمبير 685,000 ليرة، إضافة إلى بدل الاستهلاك وفق التعرفة المحددة.
وأوضحت الوزارة أنه تضاف 300,000 ليرة إلى الشطر الثابت من التسعيرة عن كل 5 أمبير إضافية، بما يعني أن قيمة الاشتراك الثابت ترتفع تبعًا للقدرة الكهربائية التي يحصل عليها المشترك.
وبُنيت تسعيرة تموز على أساس سعر وسطي لصفيحة المازوت، سعة 20 ليترًا، بلغ 1,992,150 ليرة، بعد احتساب المصاريف التشغيلية والأكلاف والفوائد المرتبطة بعمل المولدات، إلى جانب هامش ربح قالت الوزارة إنه مناسب لأصحابها.
كما أخذت التسعيرة في الاعتبار، بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة، كلفة نقل صفيحة المازوت من محطة الوقود إلى موقع المولد، إضافة إلى كلفة الزيوت والفلاتر والصيانة وتهالك المعدات.
واعتمدت الوزارة في احتساب مكونات التسعيرة معدلًا وسطيًا لسعر الدولار في السوق بلغ 89,700 ليرة خلال شهر تموز، نظرًا إلى ارتباط جزء أساسي من أكلاف الصيانة وقطع الغيار والزيوت والمعدات بالعملة الأميركية.
وأكدت الوزارة أن التسعيرة صدرت استنادًا إلى الجدول الحسابي المعتمد منذ 14 تشرين الأول 2010، وتطبيقًا لقرار مجلس الوزراء رقم 2 الصادر في 14 كانون الأول 2011، والمتعلق باتخاذ التدابير اللازمة لضبط تسعيرة المولدات الخاصة.
كما تستند عملية التسعير إلى آلية مشتركة بين وزارات الطاقة والمياه والداخلية والبلديات والاقتصاد والتجارة، أُعلن عنها في 20 كانون الأول 2011، وحددت مسؤولية وزارة الطاقة في إصدار التعرفة التوجيهية نهاية كل شهر، وفق أسعار المحروقات والأكلاف التشغيلية المعتمدة.
ودعت وزارة الطاقة أصحاب المولدات إلى الالتزام بقرار وزارة الاقتصاد والتجارة القاضي بإلزامية تركيب العدادات، بما يسمح باحتساب الفواتير وفق الاستهلاك الفعلي بدل فرض مبالغ تقديرية أو مقطوعيات غير مرتبطة بكمية الكهرباء التي يستخدمها المشترك.
وأعلنت أنها ستجري خلال الفترة المقبلة دراسة موثقة لتحديث المعادلة المعتمدة في احتساب التعرفة، بهدف جعلها أكثر انسجامًا مع تقلبات أسعار الصرف والظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، مع مراعاة الأكلاف التشغيلية ومتطلبات أصحاب المولدات.
وأرسلت الوزارة كتبًا إلى وزارتَي الداخلية والبلديات والاقتصاد والتجارة بشأن تسعيرة تموز، للقيام بالإجراءات اللازمة وفق آلية الرقابة والضبط المشتركة، وملاحقة المخالفات التي قد تُسجل عند إصدار الفواتير.
وشددت على عدم جواز إضافة ضريبة على القيمة المضافة إلى الفاتورة، إلا إذا كان صاحب المولد مسجلًا رسميًا في مديرية الضريبة على القيمة المضافة في وزارة المالية، وقادرًا على إثبات قانونية استيفائها.
كما منعت فرض رسوم إضافية تحت أي مسمى، بما يشمل تكاليف صيانة المولدات أو الشبكات أو التمديدات، مؤكدةً أن هذه النفقات أُخذت أصلًا في الاعتبار عند وضع التعرفة الشهرية.
وأكدت الوزارة أيضًا عدم قانونية فرض أي رسوم إضافية على المواطنين الذين يستخدمون أنظمة الطاقة الشمسية إلى جانب اشتراكهم في المولدات الخاصة، محذرةً من تحميلهم مبالغ إضافية بسبب انخفاض استهلاكهم من المولد.
وطلبت من الجهات المعنية بحماية المستهلك، وفي مقدمها وزارة الاقتصاد والتجارة، تشديد الرقابة على تطبيق التسعيرة واتخاذ أقصى الإجراءات بحق المخالفين، بمواكبة وزارة الداخلية والبلديات والقضاء المختص.
وتأتي التسعيرة الجديدة في ظل استمرار اعتماد عدد كبير من اللبنانيين والمؤسسات على المولدات الخاصة لتأمين الكهرباء خلال ساعات غياب التغذية العامة، ما يجعل الفاتورة الشهرية واحدة من أبرز الأعباء الثابتة التي تتحملها العائلات والقطاعات الإنتاجية والتجارية.
وتبقى إلزامية العدادات والرقابة على الفواتير من أبرز عناصر ضبط هذا القطاع، خصوصًا مع الشكاوى المتكررة من فرض بدلات إضافية أو احتساب استهلاك لا يتطابق مع قراءة العداد، فيما تشدد الوزارة على أن التعرفة التي تصدرها تشمل مختلف الأكلاف الأساسية وهامش الربح.

