خاص موقع Jnews Lebanon
يبتعد المشهد السياسي المزدحم في لبنان اليوم السبت قليلاً إلى الوراء، ليفسح المجال أمام حدث تاريخي واستثنائي يمزج بين الوجدان الماروني والذاكرة الوطنية. فالأنظار كلها تتجه نحو الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، حيث نشهد محطة مفصلية تتمثل في تطويب البطريرك إلياس الحويك، الأب الروحي ومؤسس “دولة لبنان الكبير”.
عرّاب الكيان على مذبح القداسة
في احتفال مهيب يترأسه البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وبحضور ممثل عن الفاتيكان وحشد غفير من الشخصيات الرسمية والروحية، تُكرّس الكنيسة المارونية اليوم إرثاً وطنياً فريداً يجمع بين القداسة والبطولة. يأتي تطويب البطريرك إلياس الحويك في هذه اللحظة المصيرية ليذكّر اللبنانيين جميعاً بالأسس المتينة لكيانهم. فالرجل الذي رسم حدود الوطن، يتحول اليوم إلى أيقونة لتجذر الدولة والشرعية، في رسالة واضحة يتردد صداها من لبنان إلى كل بلدان الاغتراب: “دولة المؤسسات هي الخلاص الوحيد”.
زوطر الغربية تنبض بالحياة.. ومساعٍ لتأمين “قوة بديلة”
وعلى وقع هذا الحدث الروحي، كانت الأرض في الجنوب تنبض بالحياة مجدداً. فقد بدأ أهالي بلدة “زوطر الغربية” بالعودة إلى منازلهم بمؤازرة حثيثة من الجيش اللبناني. وشهدت مداخل البلدة زحمة سير خانقة بسبب كثافة الوافدين، ما دفع ببعض الأهالي إلى إكمال طريقهم سيراً على الأقدام بلهفة للوصول إلى بيوتهم وأرزاقهم.
وسط هذا المشهد الميداني، برزت مواقف لافتة لرئيس الجمهورية جوزف عون أمام سفراء دول الاتحاد الأوروبي. فقد أكد الرئيس أن بقاء قوات “اليونيفيل” هو الخيار الأفضل حالياً، لكنه استدرك موضحاً أنه في حال تعذر التمديد لها في مجلس الأمن، فإن لبنان سيطالب بإنشاء “قوة بديلة”. مهمة هذه القوة ستكون مساندة الجيش في تطهير الجنوب وإزالة مخلفات الحرب. وأكد عون لرئيس الحكومة نواف سلام أن لقاءاته في واشنطن مع الرئيس دونالد ترامب كانت “مثمرة جداً” وتؤسس لمرحلة جديدة من الدعم.
خاص Jnews: عتب فرنسي في باريس.. وملفات دسمة في بغداد
دبلوماسياً، وفي معلومات خاصة بموقع “Jnews Lebanon” من العاصمة الفرنسية، تبيّن أن اللقاء الذي جمع الرئيس إيمانويل ماكرون بالزعيم وليد جنبلاط في الإليزيه لم يخلُ من “عتب فرنسي مبطن”. والسبب يعود إلى شعور باريس بإبعادها عن تفاصيل صياغة “اتفاق الإطار” لصالح الرعاية الأميركية المباشرة.
وأسرّت مصادرنا بأن ماكرون عبّر لجنبلاط عن قلقه من بعض الثغرات في تطبيق الاتفاق ميدانياً، مبدياً في الوقت عينه استعداد فرنسا لوضع ثقلها الدبلوماسي لتولي قيادة أي “قوة ثالثة” إذا طلب منها المجتمع الدولي ذلك.
“مصادر حكومية لـ Jnews: زيارة رئيس الحكومة نواف سلام المقررة غداً الأحد إلى بغداد للقاء نظيره العراقي علي الزيدي، تتجاوز البروتوكول؛ فهي تحمل في طياتها ملفات اقتصادية ونفطية عاجلة، هدفها تأمين شبكة أمان تدعم ورشة إعادة الإعمار المرتقبة.”

