كشفت مصادر إيرانية مطلعة أن أول اتصال دولي للمرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، قد يكون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سواء عبر اتصال هاتفي أو لقاء مباشر، في خطوة تعكس متانة العلاقات بين طهران وموسكو في ظل التصعيد الإقليمي المستمر.
ونقلت وكالة “تاس” الروسية عن مصدر إيراني قوله إن “روسيا دولة قريبة منا، والرئيس فلاديمير بوتين صديق مقرب للجمهورية الإسلامية”، مرجحًا أن يكون أول اتصال أو لقاء خارجي للمرشد الجديد مع الرئيس الروسي.
وأضاف المصدر أن مجتبى خامنئي لا يزال بعيدًا عن الظهور العلني بسبب الظروف العسكرية والاعتبارات الأمنية، مشيرًا إلى أن الإجراءات الأمنية المشددة المفروضة لحمايته لا تزال قائمة.
وكان مجتبى خامنئي قد تولى منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية عقب مقتل والده، المرشد السابق علي خامنئي، في ضربات صاروخية أميركية – إسرائيلية استهدفت مقر إقامته في طهران خلال الحرب التي اندلعت في حزيران 2026.
ويُعد مجتبى خامنئي، المولود عام 1969، من أبرز الشخصيات النافذة داخل النظام الإيراني، إذ تولى لسنوات إدارة مكتب والده، وأشرف على ملفات حساسة تتعلق بالحرس الثوري والمؤسسات الأمنية، وكان يُنظر إليه منذ سنوات بوصفه أبرز المرشحين لخلافة والده.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية – الإيرانية مستوى غير مسبوق من التقارب، بعدما وقّع البلدان في آذار 2025 معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، عززت التعاون في المجالات الدفاعية والاقتصادية والتجارية، فيما لعبت موسكو دورًا دبلوماسيًا بارزًا في محاولات احتواء التوتر بين واشنطن وطهران خلال الأشهر الماضية.

