على وقع التفجيرات الواسعة التي تشهدها مناطق عدة في الجنوب، والتصعيد الإسرائيلي المتواصل، تتجه الأنظار إلى طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التوتر، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتزايد المؤشرات إلى سعي إسرائيل لفرض وقائع ميدانية جديدة.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول أهداف هذه العمليات وحدودها، وما إذا كانت تمهّد لمرحلة جديدة من المواجهة؟
وفي هذا السياق، يؤكّد العميد الركن الطيار المتقاعد بسام ياسين، في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، أن “إسرائيل تستند إلى ما تعتبره هامش حرية حركة ضمن الملحق الأمني، لا سيما في المنطقة الصفراء التي لا تزال تحتلها، وهي تفسّر هذه الحرية على أنها حق بالقيام بأي عمل عسكري تراه مناسبًا، بما في ذلك عمليات التفجير الواسعة، التي تتذرّع بأنها تدخل ضمن الصلاحيات التي تمنحها لنفسها في هذا الإطار”.
ويشير إلى أن “إسرائيل تنتظر، على ما يبدو، موافقة أميركية لاستئناف عملياتها في منطقة جبل علي الطاهر، وفي حال حصولها على هذه الموافقة، فقد نشهد تجدّدًا للاشتباكات بين حزب الله وإسرائيل على محور علي الطاهر، في إطار سعيها إلى فرض السيطرة على هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية”.
ويرى ياسين أن “المشهد الحالي لا يوحي بوجود حلول سريعة، بل يعكس مرحلة استنزاف متبادل، حيث تعمل المقاومة على إعادة ترميم أوضاعها وترتيب أولوياتها الميدانية، تمهيدًا لتقديم مقاربة أكثر تماسكًا للمرحلة المقبلة، بما قد يفتح الباب لاحقًا أمام تجدد العمليات العسكرية وفق معطيات الميدان والتطورات السياسية والعسكرية المحيطة”.

