كشفت حكومة منطقة تشاويانغ في بكين أن الطيار الذي قُتل في حادث تحطم طائرة في أطول مبنى في العاصمة الصينية، الجمعة الماضي 26 حزيران، هو رجل يبلغ 66 عاماً ويُدعى ليو.
وقالت الحكومة، من دون أن تسمي برج “سيتيك” المؤلف من 108 طوابق، إن ليو انحرف عن منطقة الطيران المعتمدة له، وفقد الاتصال بالمطار الذي أقلع منه، قبل أن يصطدم بالمبنى ويفارق الحياة في مكان الحادث.
وبحسب البيان، فإن ليو، المولود في بكين، كان يعاني منذ فترة طويلة من الأرق والقلق، وذكر في مذكراته أكثر من مرة أنه سينهي حياته، مشيراً إلى أن الحادث وقع لأسباب شخصية.
ويُعد هذا النوع من الحوادث نادراً في الصين، التي تفرض ضوابط صارمة على المجال الجوي، إضافة إلى إجراءات أمنية مشددة حول الرئيس شي جين بينغ وكبار القادة.
وأثار الحادث تكهنات واسعة، خصوصاً أنه وقع في الحي التجاري المركزي في بكين، وقبل أيام من إحياء الحزب الشيوعي الحاكم الذكرى الـ105 لتأسيسه في قاعة الشعب الكبرى قرب ميدان تيانانمن.
ومنذ وقوع الحادث، حُذفت نقاشات كثيرة عنه على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية، فيما واصل مستخدمون طرح تساؤلات عن الثغرات الأمنية التي سمحت للطائرة بالوصول إلى هذه المنطقة.
وذكر البيان أن ليو حصل على رخصة طيار رياضي عام 2021، ثم رخصة طيار خاص عام 2024.
وقال طيار مؤهل للطيران في الصين إن الحصول على رخصة طيار خاص يتطلب فحصاً طبياً شاملاً وشهادات مناسبة، مشيراً إلى أن شخصاً في عمر 66 عاماً يحتاج إلى شهادة طبية كل عامين تثبت لياقته، بما في ذلك عدم وجود حالات نفسية قد تؤثر على سلامة الطيران.
ولا يزال من غير الواضح كيف تمكنت الطائرة من دخول منطقة قريبة من نطاق حظر طيران دائم، وعبور مجال جوي مقيد تستخدمه الطائرات التجارية القادمة إلى مطار بكين العاصمة والمغادرة منه.
وبحسب السلطات، نفذ ليو بعد ظهر يوم الحادث رحلة برفقة شخص آخر، قبل أن يقوم برحلة منفردة من مطار طيران عام في منطقة بينغقو بضواحي بكين، وخلالها وقع الانحراف عن المسار.
وأكد البيان للمرة الأولى رقم تسجيل الطائرة، وهو “B-12PP”.
وتلزم اللوائح الصينية جميع الرحلات الجوية، بما فيها رحلات الطيران العام غير التابعة لشركات الطيران، بالحصول على موافقة مسبقة، كما يتعين على المشغلين تقديم خطط طيران مفصلة إلى سلطات مراقبة الحركة الجوية قبل الإقلاع.

