كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيليّة عن نقاش حاد شهدته جلسة “الكابينت” الإسرائيلي، الخميس، على خلفية إصابة أربعة جنود في جنوب لبنان، وسط دعوات من وزراء إلى إسقاط اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان.
وذكرت الصحيفة أنه طُرحت خلال اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية انتقادات للقيود التي يفرضها وقف إطلاق النار على تحركات الجيش الإسرائيلي، فيما دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى “إسقاط الاتفاق”، قائلاً بعد الحادث الذي ألقى فيه مسلح قنبلة يدوية: “هناك جنود أُصيبوا، يمكن ضرب مئات الأهداف وقصفهم”.
كذلك، تساءل بن غفير: “ماذا عن التهديد المتنامي؟ إذا رأوا حزب الله يتسلح، لماذا لا يتم تفكيكه؟”، قبل أن يؤكد خلال النقاش: “أنا لا أريد وقف إطلاق نار”.
في المقابل، ردَّ رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير على الوزراء الذين اشتكوا من القيود المفروضة على الجنود، قائلاً: “أنتم من أردتم وقف إطلاق النار”. أما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فأكد أن “أي تهديد فوري يرد عليه الجنود في الميدان، ونحن لا نقيد أي جندي”.
وسعى نتنياهو إلى تهدئة النقاش، مشيراً إلى أنَّ “الأميركيين يفهمون حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، بينما أوضح وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف كاتس أن “كل جندي يمكنه الرد بشكل فوري”، مُضيفاً: “هناك مزايا وعيوب لوقف إطلاق النار، لكننا لا نعرّض أي جندي للخطر”.
من جهتها، قالت الوزيرة أوريت ستروك إن الوضع الحالي “يواجه انتقادات من الجنود الذين يشعرون أنهم في ميدان رماية، ومن الجيد الرد على كل تهديد فوري”.
وفي سياق متصل، أوضحت “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أنَّ الحادث الذي فجّر هذا السجال وقع الخميس، بعدما اقترب مسلح من قوة إسرائيلية كانت تعمل في منطقة بيت ياحون بجنوب لبنان، وألقى قنبلة يدوية باتجاهها، ما أدى إلى إصابة ضابطين وجنديين من الجيش الإسرائيلي.
وذكرت الصحيفة أن القوة الإسرائيلية ردت بإطلاق النار وقتلت المهاجم، مشيرة إلى أن أحد الضابطين أُصيب بجروح متوسطة، فيما أُصيب الضابط الآخر والجنديان بجروح طفيفة. (إرم نيوز)

