في ظلّ الجدل المتصاعد حول آلية احتساب العلامات في المدارس، وبعد قرار إلغاء الامتحانات الرسمية لهذا العام، تتزايد التساؤلات التربوية حول معايير المساواة والعدالة بين الطلاب في القطاعين الرسمي والخاص، ولا سيما مع اختلاف المهل والإجراءات المعتمدة من قبل وزارة التربية في تسليم العلامات.
في هذا السياق، اعتبرت رئيسة اتحاد لجان الأهل في المدارس الخاصة، لما الطويل، في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، أن “آليات وزارة التربية أسقطت الحكومة في الفخ للمرة الثانية، سواء أكان ذلك عن غير قصد، وفي هذه الحالة يمكن تصحيح الخطأ إذ جلّ من لا يخطئ، أم كان الأمر مقصوداً، وعندها يُعدّ تواطؤاً وضربة للحكومة في عقر دارها ومخططاً له من قبل الطامحين للعودة والإمساك بوزارة التربية”.
وأضافت الطويل أن “الآلية التي تم اعتمادها للبروفيه أو لإمتحانات الشهادة الثانوية مجحفة بحق قسم من الطلاب، ولا سيما طلاب المدارس الرسمية، فيما نعلم جيداً من سعى على مدى عهود إلى ضرب القطاع الرسمي بسياسات فاشلة لمصلحة بعض المدارس الخاصة، الذين حاولوا فدرلة التعليم منذ بداية الحرب وباؤوا بالفشل، واستعملوا الأساليب ذاتها في خطط وآليات غير منصفة”.
وتابعت: “عندما طالبنا بالعدالة للطلاب كنا حريصين على عدم تشظية الجسم التربوي، لكن تبيّن أن مفهوم العدالة لدى البعض فئوي ومناطقي وطبقي”.
وتطرقت الطويل إلى مسألة المهل المعتمدة، متسائلة: “لماذا أعطت الوزارة للمدارس الخاصة مهلة لتسليم علامات الطلاب لغاية 15 تموز، في حين طلبت من الثانويات الرسمية تسليم العلامات في 12 حزيران؟ وما الهدف من ذلك؟”، معتبرة أن “هذه أسئلة مشروعة برسم رئيس الحكومة نواف سلام”.
ودعت في هذا الإطار إلى “تصحيح هذا الخطأ في أسرع وقت، وحذف عبارة حتى تاريخ 1/3/2026، واعتماد التقييم وفق ما أنجزته كل مدرسة من امتحانات لغاية توقف العام الدراسي، منعاً لظلم شريحة كبيرة من الطلاب، خصوصاً أنه لم يكن هناك أي تصريح مسبق للطلاب حول اعتماد علامات لغاية 1 آذار”.
وختمت الطويل مشددّة على أن “النجاح في نهاية العام هو حق مكتسب للطلاب الذين أجروا أكثر من تقييم ونجحوا، ولا يجوز سلبه أو اختصاره بالفصل الأول، بل يجب أن تُترك لكل مدرسة صلاحية تحديد التقييم وفق ما أنجزته خلال العام”.

