في ملف قضائي شديد القسوة، قدّمت النيابة العامة إلى المحكمة المركزية في القدس لائحة اتهام ضد خليل عياد، البالغ 27 عامًا، تتهمه فيها بقتل ابنه الطفل، البالغ نحو 3 سنوات، خنقًا بواسطة كيس بلاستيكي، عندما كانا وحدهما داخل المنزل، إضافة إلى اتهامه بالتسبب بأذى نفسي لابنته البالغة 4 سنوات، بعدما شاهدت جزءًا من الواقعة، وبعرقلة مجريات العدالة إثر محاولته إخفاء الكيس المستخدم في الجريمة.
وبحسب تقرير للصحافي غلعاد مورغ، مراسل الشؤون القضائية في صحيفة “معاريف”، فإن النيابة العامة طلبت من المحكمة إبقاء عياد موقوفًا حتى انتهاء الإجراءات القانونية بحقه.
ووفق لائحة الاتهام التي قُدمت بواسطة المحامية ياعيل إيغرا من نيابة لواء القدس، فقد خرجت زوجة عياد إلى العمل، وبقي هو في المنزل مع طفليه، ابنته البالغة 4 سنوات وابنه الطفل. وفي مرحلة معينة، بدأ الطفل بالبكاء، لتتهمه النيابة بأنه أخذه إلى غرفة الأطفال وقتله خنقًا بواسطة كيس بلاستيكي، قاصدًا إنهاء حياته، قبل أن يفارق الطفل الحياة.
وتشير لائحة الاتهام إلى أن شقيقة الطفل دخلت إلى الغرفة خلال الحادثة وشاهدت جزءًا مما كان يجري، قبل أن يأمرها والدها بالخروج. ولاحقًا، طلب منها العودة والجلوس إلى جانب شقيقها، فيما غادر المنزل لإلقاء الكيس في حاوية قمامة عامة في محاولة لإخفاء دليل، ثم عاد إلى المنزل وترك طفليه في الغرفة، وأدى الصلاة، وهو يعلم أن ابنه لم يعد على قيد الحياة، إلى حين عودة زوجته.
وتنسب لائحة الاتهام إلى عياد جرائم القتل العمد في ظروف مشددة بحق قاصر كان تحت مسؤوليته، وإساءة معاملة قاصر من قبل مسؤول عنه، وعرقلة مجريات العدالة.
وقالت المحامية ياعيل إيغرا من نيابة لواء القدس: “نحن أمام ملف صعب واستثنائي بشكل خاص. من كان يفترض أن يكون المكان الأكثر أمانًا للطفل هو من سلب حياته. كما أن شقيقته الصغيرة تحولت رغمًا عنها إلى شاهدة على أقسى مأساة عائلية يمكن تصورها”.
وبين بشاعة الاتهام وحساسية الملف العائلي، تتحول القضية إلى واحدة من تلك الوقائع التي تهزّ الرأي العام، لأنها تضع السؤال المؤلم أمام العدالة: ماذا يحدث عندما يصبح البيت، بدل أن يكون ملاذًا، مسرحًا للمأساة؟

