يسود طقس صيفي اعتيادي في لبنان مع درجات حرارة ضمن معدلاتها الموسمية على الساحل والداخل، في وقت تبقى فيه الأجواء رطبة نسبياً في المناطق الجبلية المواجهة للبحر، فهل يستمر هذا الاستقرار أم نشهد تبدلات مفاجئة في الأيام المقبلة؟
في هذا السياق، يؤكد المتخصص في الجيوفيزياء والهيدروجيولوجيا وعلم المناخ الدكتور بيار موسى، في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، أن لبنان تحت تأثير طقس صيفي معتاد، حيث تكون الشمس قوية في المناطق الداخلية، وتصل درجات الحرارة إلى 33 و34 درجة مئوية، وقد تبلغ 34 درجة في بعلبك. أما في جبل لبنان، وخصوصاً في المناطق المواجهة للبحر، فإن الهواء الرطب يتكاثف ويشكّل ما يشبه الضباب على المرتفعات المتوسطة.
ويوضح أن “هذا الضباب لا يصل إلى ارتفاع 2000 متر، لكنه يغطي معظم المناطق الواقعة بين 700 و800 متر وما فوق، لذلك نلاحظ أن الشمس تكون محجوبة في هذه المناطق، وأن الضباب يحدّ من وصول أشعتها بشكل كامل”.
ويشير موسى إلى أن “درجات الحرارة تبلغ على الساحل نحو 30 درجة مئوية كحد أقصى مع رطوبة مرتفعة، فيما تسجل حوالى 28 درجة على ارتفاع 1000 متر، وتتراوح بين 18 و20 درجة على ارتفاع 2000 متر”.
ويقول: “الطقس سيستمر على هذه الوتيرة خلال الأيام المقبلة، مع أجواء صيفية اعتيادية، من دون موجات حارة متوقعة، وقد نشهد ارتفاعاً طفيفاً بدرجة أو درجتين خلال هذا الأسبوع مقارنة بالمعدلات المعتادة، إلا أن الصيف حتى الآن يمكن وصفه بالطبيعي جداً”.
ويذكّر بأن “الصيف الماضي شهد موجات حارة خلال شهر آب استمرت نحو 20 يوماً، ووصلت خلالها درجات الحرارة إلى 40 درجة على ارتفاع 1000 متر، وهو أمر نادر في لبنان، فيما تراوحت درجات الحرارة في المناطق الداخلية بين 46 و47 درجة مئوية”.
ويضيف: “حتى هذه اللحظة، ما زلنا ضمن الأجواء المعتدلة، وهذا هو الطابع الطبيعي لفصل الصيف، وبالطبع، لا شيء يمنع تسجيل موجات حارة خلال شهري تموز وآب، إلا أن علم الأرصاد الجوية لا يسمح بإعطاء توقعات دقيقة على المدى البعيد، لذلك نبني قراءاتنا على المعطيات المتوافرة حالياً”.
وعن تأثر بعض مباريات كأس العالم بسوء الأحوال الجوية، يلفت موسى إلى أنه “كان قد توقع قبل أيام احتمال توقف بعض مباريات كأس العالم لكرة القدم بسبب غزارة الأمطار وسرعة الرياح، وهو ما حصل بالفعل خلال مباراة فرنسا والعراق، حيث تم تمديد الاستراحة بين الشوطين لأكثر من نصف ساعة نتيجة سوء الأحوال الجوية”.

