Close Menu

    تسجيل في آخر الأخبار

    إبقَ على إطلاع بآخر الأخبار والتطورات عبر التسجيل في صحيفتنا الإلكترونية

    الاكثر قراءة

    انقطاع المياه عن صيدا لساعات… وهذا هو السبب

    أغسطس 8, 2026

    لبنان يدخل على خط أزمة هرمز… وإدانة شديدة للهجوم على ناقلة إماراتية

    أغسطس 8, 2026

    في الخفايا- تقارير واشنطن تُثلج صدر مصرف لبنان

    أغسطس 8, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أخبار شائعة
    • انقطاع المياه عن صيدا لساعات… وهذا هو السبب
    • لبنان يدخل على خط أزمة هرمز… وإدانة شديدة للهجوم على ناقلة إماراتية
    • في الخفايا- تقارير واشنطن تُثلج صدر مصرف لبنان
    • “طفح الكيل”… موظفو الإدارة العامة يعلنون التصعيد
    • صور فضائية تكشف الخطر!
    • تدابير مرورية في الشياح والضبية… وتحويلات تبدأ صباح الأحد
    • خلاف شخصي يتحوّل إلى عملية خطف… والجيش يحرّر العسكري المخطوف
    • زوجان في قبضة الأمن… والمخدرات تقودهما إلى الاعتراف
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام واتساب
    JNews LebanonJNews Lebanon
    Demo
    JNews LebanonJNews Lebanon
    Home » إلى منى حارسة البحر
    متفرّقات

    إلى منى حارسة البحر

    يونيو 22, 2026لا توجد تعليقات3 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن واتساب رديت Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كانت منى خليل تشبه السلاحف التي أحبّتها. لا لأن كليهما عاش قرب البحر. ولا لأن كليهما اعتاد الرمل والموج. بل لأن الزمن كان يمر عليهما بالطريقة نفسها. بطيئاً. هادئاً. كأن العالم ليس سباقاً بل رحلة طويلة نحو ضوء بعيد.

    السلحفاة لا تعرف العجلة. تخرج من البحر في الليل. تحفر الرمل بصبر ناسك. تودع فيه حياة مؤجلة. ثم تعود إلى الماء من دون ضجيج، تاركة خلفها أثراً سرعان ما يمحوه الموج. ومنى كانت تفعل الشيء نفسه. تمشي على شاطئ المنصوري كما لو أنها تكمل سيرة قديمة بدأت قبلها بقرون. تنحني على الأعشاش. تراقب البيوض. تعدّ الصغار الخارجين من الرمل نحو البحر. وتبدو، في تلك اللحظات، أقل شبهاً بالبشر وأكثر شبهاً بالمكان نفسه.

    ولهذا لم يكن البحر بالنسبة إليها منظراً جميلاً. كان كائناً حياً. وكانت السلاحف جزءاً من عائلته الكبيرة. تعرف مواسمها. تعرف صمتها. تعرف خوفها القديم من العالم. وربما لهذا السبب أحبتها إلى هذا الحد. فالسلاحف، مثل الطيبين، تمضي في الأرض من دون أن تؤذي أحداً. تحمل بيتها على ظهرها وتمشي. لا تطلب شيئاً. لا تنازع أحداً على شاطئ أو موجة أو حبة رمل.

    لكن الحروب لا تفهم لغة الكائنات الوديعة. الحروب السريعة تكره كل ما هو بطيء. والدبابات لا تحب الكائنات التي تعلّم الصبر. والصواريخ لا ترى الفرق بين عش سلحفاة وبيت إنسان. ولهذا بدا ما جرى في المنصوري كأنه مواجهة بين زمنين مختلفين. زمن تمثله سلحفاة تشق طريقها نحو الحياة. وزمن تمثله آلة ضخمة لا تعرف سوى طريق الموت.

    هناك، عند حافة البحر، التقت الفلسفتان. فلسفة الموج الذي يبني الشاطئ حبة رمل فوق حبة رمل. وفلسفة النار التي تهدم كل شيء في لحظة واحدة. وهناك أيضاً سقطت منى خليل. المرأة التي أمضت عمرها تحرس البيوض الصغيرة من الغربان والكلاب والعواصف، ولم يخطر ببالها أن الخطر سيأتي هذه المرة من السماء.

    وحين رحلت، لم يفقد لبنان ناشطة بيئية فقط. فقد البحر واحدة من ذاكراته. فبعض البشر يتحولون مع الوقت إلى جزء من الأمكنة. نصبح عاجزين عن تخيل المكان من دونهم. كأن المنصوري كان يستعير وجهها ليعرّف عن نفسه. وكأن البيت البرتقالي لم يكن سوى نافذة يطل منها البحر على اليابسة.

    منذ رحيلها، يبدو الشاطئ أكثر وحدة. الرمال نفسها تبدو كأنها تنتظر أحداً. والبحر الذي اعتاد رؤيتها كل صباح صار يرسل أمواجه إلى اليابسة ثم يعيدها خائبة. أما السلاحف، فأحب أن أتخيلها خارجة من الماء في ليالي الصيف، متجهة نحو أعشاشها القديمة، ثم متوقفة لحظة أمام الفراغ الذي تركته منى.

    ماذا تقول السلاحف عن منى؟

    ربما لا تقول شيئاً. الكائنات الحكيمة لا تجيد الخطب. لكنها تعرف الامتنان. تعرف أن امرأة وقفت سنوات طويلة بين الحياة والموت لتحرس أبناءها. تعرف أن يداً بشرية كانت، للمرة الأولى، أقرب إليها من كثير من أبناء جنسها. وربما حين تلامس زعانفها الرمل، وحين تدفن بيوضها في الأرض، وحين تعود إلى البحر تحت ضوء القمر، تكون قد كتبت بطريقتها الخاصة صلاة صغيرة لروح المرأة التي فهمت لغتها.

    أما إسرائيل، فقد ربحت كالعادة لحظة قتل جديدة. لكنها خسرت شيئاً أكبر. خسرت فرصة أن تفهم أن البحر لا يُهزم بالقنابل. وأن السلاحف أقدم من الجيوش كلها. وأن الموج الذي حمل سفن الفينيقيين ما زال قادراً على حمل ذاكرة امرأة اسمها منى خليل.

    ستمضي الأعوام. ستتبدل الحكومات. ستتغير الخرائط.

    وستبقى السلاحف تعود إلى المنصوري. تحفر الرمل نفسه. وتسلك الطريق نفسها. وكأنها تكرر درساً واحداً للبشر جميعاً: العنف سريع. أما الحياة، فبطيئة. ولهذا تنتصر دائماً.

    أخبار الساعة حارسة البحر لبنان منى
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr تيلقرام البريد الإلكتروني
    Sydra BOHSAS
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    انقطاع المياه عن صيدا لساعات… وهذا هو السبب

    أغسطس 8, 2026

    لبنان يدخل على خط أزمة هرمز… وإدانة شديدة للهجوم على ناقلة إماراتية

    أغسطس 8, 2026

    في الخفايا- تقارير واشنطن تُثلج صدر مصرف لبنان

    أغسطس 8, 2026

    التعليقات مغلقة.

    الاكثر قراءة

    بعد هزة اليوم… إليكم ما كشفه الخبير الجيولوجي

    مايو 7, 20239٬622

    خاص- “رغيفٌ مغموسٌ بالكرامة”.. قصةُ الخبازِ الذي رفضَ “النزوح” ليبقى “سنداً” لقرى المواجهة!

    مارس 27, 20265٬390

    الرضاعة الطبيعية بعد عمر السنتين: بين الواقع والمبالغة!

    ديسمبر 21, 20224٬162

    في الخفايا- عزلُ “الليطاني” بالحديدِ والنار.. جسورٌ مهدمةٌ وقرىً بانتظارِ “المجهول”!

    مارس 27, 20263٬630
    قد يعجبك
    متفرّقات

    انقطاع المياه عن صيدا لساعات… وهذا هو السبب

    بواسطة Sydra BOHSASأغسطس 8, 2026

    أعلنت مؤسسة مياه لبنان الجنوبي توقف التغذية بالمياه في مدينة صيدا يوم الاثنين المقبل، بسبب…

    لبنان يدخل على خط أزمة هرمز… وإدانة شديدة للهجوم على ناقلة إماراتية

    أغسطس 8, 2026

    في الخفايا- تقارير واشنطن تُثلج صدر مصرف لبنان

    أغسطس 8, 2026

    “طفح الكيل”… موظفو الإدارة العامة يعلنون التصعيد

    أغسطس 8, 2026
    التواصل الإجتماعي
    • Facebook
    • Twitter
    • Instagram
    • WhatsApp

    تسجيل في آخر الأخبار

    إبقَ على إطلاع بآخر الأخبار والتطورات عبر التسجيل في صحيفتنا الإلكترونية

    JNews Lebanon
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام واتساب
    © 2026 All rights reserved | JNews Lebanon

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter