دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى التنفيذ السريع والكامل لاتفاق السلام المعلن بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن نجاحه يجب أن يقود إلى إعادة الفتح الفوري وغير المشروط لمضيق هرمز وضمان حرية الملاحة البحرية في المنطقة.
وقال ماكرون، في منشور عبر منصة “إكس”، إن استئناف حركة الملاحة البحرية من دون قيود أو رسوم يشكل شرطاً أساسياً للاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي، مؤكداً استعداد فرنسا للمساهمة في دعم إعادة فتح المضيق من خلال المهمة البحرية الدولية التي تديرها بالتعاون مع المملكة المتحدة.
ورأى الرئيس الفرنسي أن الاتفاق بين واشنطن وطهران يمكن أن يشكل نقطة انطلاق نحو مفاوضات أوسع تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وفتح الباب أمام معالجة عدد من الملفات العالقة في المنطقة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تتضمن محادثات تتناول البرنامج النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي، إضافة إلى القضايا المرتبطة بالاستقرار الإقليمي، معتبراً أن الوصول إلى تسوية شاملة يتطلب معالجة مختلف مصادر التوتر في المنطقة.
وفي الشق اللبناني، شدد ماكرون على أن أي سلام مستدام يجب أن يترافق مع استعادة الدولة اللبنانية كامل سيادتها، مؤكداً أن التوصل إلى وقف قوي ودائم لإطلاق النار يبقى شرطاً أساسياً لتحقيق هذا الهدف.
وتأتي مواقف الرئيس الفرنسي في وقت تحظى فيه التفاهمات الأميركية – الإيرانية بمتابعة دولية واسعة، نظراً لما يمكن أن تتركه من انعكاسات على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية ومستقبل عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمها الملف اللبناني.
وتُعد فرنسا من أكثر الدول الأوروبية انخراطاً في متابعة الوضع اللبناني، سواء من خلال دورها السياسي والدبلوماسي أو عبر مشاركتها في قوات “اليونيفيل” العاملة في جنوب لبنان، ما يمنح مواقفها أهمية إضافية في ظل النقاشات الجارية حول مستقبل الجنوب اللبناني وترتيبات ما بعد التهدئة.
كما يكتسب ملف مضيق هرمز أهمية خاصة بالنسبة إلى باريس والعواصم الأوروبية، نظراً إلى الدور الحيوي الذي يلعبه في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز إلى الأسواق الدولية.

