خاص موقع Jnews Lebanon
يدخل لبنان في الساعات القليلة المقبلة المخاض الأكثر خطورة منذ بدء التصعيد الميداني، حيث تتقاطع النيران الإسرائيلية المجنونة مع حراك ديبلوماسي متسارع خلف الكواليس، في مشهد يوحي بأن البلاد دخلت رسمياً مرحلة “ربع الساعة الأخير” الفاصلة بين الانفجار الشامل أو التسوية الكبرى.
اقرأ أيضاً في الحصاد- “المنطقة التجريبية” تفجر المفاجآت.. عيسى يفرض واقعاً جديداً في عين التينة!
زلزال صور: كسر الخطوط الحمر والرسائل النارية لعين التينة
ميدانياً، حبس اللبنانيون أنفاسهم بعد التطور الخطير الذي شهدته مدينة صور، إثر الإنذار الإسرائيلي المفاجئ والعاجل بإخلاء أحياء واسعة من المدينة، والتي شملت للمرة الأولى “الحارة المسيحية القديمة” ومخيمات اللجوء. هذا التحول لم يكن مجرد إجراء عسكري، بل قرأته مصادر مواكبة لـ Jnews Lebanon على أنه “رسالة سياسية واضحة ومباشرة” موجهة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، لكون صور تمثل ثقلاً سياسياً وشعبياً أساسياً له، وضغطاً بالنار لتخريب الأجواء الإيجابية التي أشاعها لقاؤه الأخير مع السفير الأميركي ميشال عيسى.
الجنوب الذي بات متروكاً لمواجهة أحزمة النار ونسف المنازل، يعيش تحت وطأة معادلة قاسية أقرها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، ومفادها أن “أي صاروخ ينطلق باتجاه تل أبيب ستقابله ضربة مدمرة على بيروت فوراً”، وهو ما يؤكد تمدد العمليات العسكرية وغياب أي كوابح أمنية لدى حكومة نتنياهو.
اقرأ أيضاً خاص- “إنزال شرعي” في الشمال.. كواليس ليلة تشغيل المطار البديل!
معلومات خاصة بـ Jnews Lebanon: خفايا اللقاء الليلي بين بري ووفد الحزب
في الشق الديبلوماسي، علمت مصادر Jnews Lebanon الخاصة أن عين التينة تحولت في الساعات الأخيرة إلى غرفة عمليات ديبلوماسية رديفة لخط واشنطن – إسلام آباد. وفي هذا السياق، كشفت معلوماتنا أن الرئيس نبيه بري عقد لقاءً ليلياً بعيداً عن الأضواء مع وفد رفيع المستوى من “حزب الله”، خُصص لتشريح العرض الأميركي الجديد الذي حمله السفير ميشال عيسى.
وتفيد المعلومات الخاصة بموقعنا، أن الحزب أبدى “مرونة تفاوضية” وتعاوناً ملحوظاً تحت وطأة النزيف الميداني، لكنه أبلغ بري أن القرار النهائي يتطلب تنسيقاً مباشراً مع الحرس الثوري الإيراني على طاولة المفاوضات القائمة في “إسلام آباد”. ووفقاً للمصادر، فإن الحزب انتدب بالفعل شخصية قيادية لمواكبة الوفد الإيراني في باكستان لرسم السقوف التفاوضية المرتبطة بالملف اللبناني.
يتزامن هذا الحراك مع التمسك الصارم للرئيس بري بوقف إطلاق نار كامل وشامل براً وبحراً وجواً “دون قيد أو شرط”، وسط تساؤلات سياسية متصاعدة في الصالونات البيروتية حول جدوى “حرب الإسناد” إذا كانت النتيجة هي القبول بوقف إطلاق نار غير مشروط بعد دمار الجنوب وتهجير أهله.
اقرأ أيضاً خاص- عون يقطع حبل السرة مع طهران والمثلث اللبناني بواشنطن يتدخل
حراك اليرزة وبعبدا: مقاربة جديدة للسلاح
وعلى المقلب الرسمي، برز الحراك الديبلوماسي لرئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير سيمون كرم، الذي أطلع فخامة رئيس الجمهورية جوزاف عون فور عودته من واشنطن على مجريات الجلسة الأخيرة من المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تحضيراً لجلسة ٢٢ من الشهر الجاري.
الموقف الرئاسي من قصر بعبدا جاء حاسماً، حيث شدد الرئيس عون على أن انسحاب إسرائيل الشامل يمثل المدخل الإلزامي لتمكين الدولة من بسط سلطتها وإنهاء أي مظهر مسلح، معتبراً أن الحفاظ على الاستقرار السياسي والاجتماعي يتطلب مقاربة وطنية متكاملة لملف سلاح حزب الله وحصره بيد الجيش اللبناني.
بين ترامب والمونديال.. أين صافرة النهاية؟
يبقى الرهان الأكبر معلقاً على “أرانب” الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن بوضوح أن المفاوضات بلغت مراحلها النهائية وأن الاتفاق قد يحتاج إلى “يومين أو ثلاثة”، موجهاً تحذيراً شديد اللهجة لنتنياهو بأن العودة إلى الحرب مع إيران تعني أنه سيقاتل وحيداً.
بين هستيريا النار الإسرائيلية في صور وجنوح ترامب نحو فرض تسوية تاريخية في المنطقة، يبقى السؤال المفتوح أمام اللبنانيين: هل تنطلق صافرة الحل الديبلوماسي في واشنطن وإسلام آباد لإنقاذ ما تبقى من البلاد، أم أن هدير الطائرات سيبقى هو الصوت الأعلى؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بالإجابة.
اقرأ أيضاً خاص- بمباركة عون وعيسى.. تفاصيل المخطط الأميركي السري لـ “تطهير” القرى الحدودية!

