أعلن حزب الله، في سلسلة بيانات صادرة عن الإعلام الحربي، تنفيذ عدد من العمليات ضد مواقع وآليات تابعة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، بالتزامن مع مواجهات ميدانية عند محور زوطر الشرقية ومجرى نهر الليطاني، وفي ظل تصاعد العمليات البرية الإسرائيلية واتساع رقعة الاشتباك جنوبًا.
وفي بيان أول، قال حزب الله إن عناصره يواصلون منذ فجر اليوم التصدي لتوغّل الجيش الإسرائيلي باتجاه بلدة زوطر الشرقية، عبر استهداف قواته عند مجرى النهر وطريق النهر وقرب خزان المياه في البلدة، إضافة إلى مجرى النهر في يحمر الشقيف، بصليات صاروخية وقذائف مدفعية.
كما أعلن الحزب استهداف آلية “هامر” تابعة للجيش الإسرائيلي في مدينة بنت جبيل عند الساعة 13:45، بمحلّقة “أبابيل” الانقضاضية.
وفي بيان آخر، أعلن حزب الله إسقاط محلّقتين إسرائيليتين عند الساعة 15:40 في أجواء بلدتَي صريفا ودير كيفا، مستخدمًا الأسلحة المناسبة.
كذلك، أعلن استهداف آلية “نميرا” تابعة للجيش الإسرائيلي في مدينة بنت جبيل عند الساعة 14:20 بمحلّقة “أبابيل” الانقضاضية، مؤكدًا تحقيق إصابة مباشرة.
وفي زوطر الشرقية، قال حزب الله إنه استهدف عند الساعة 16:00 آلية “نميرا” إسرائيلية بمحلّقة “أبابيل” الانقضاضية، مؤكدًا أيضًا تحقيق إصابة مباشرة.
وفي موقع العاصي، مقابل بلدة ميس الجبل، أعلن الحزب استهداف أجهزة اتصالات تابعة للجيش الإسرائيلي عند الساعة 13:00 بمحلّقة “أبابيل” الانقضاضية.
كما نشر الإعلام الحربي مشاهد قال إنها توثّق عملية استهداف دبابة “ميركافا” تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة مركبا جنوبي لبنان، بتاريخ 22 أيار، بمحلّقة “أبابيل” الانقضاضية.
وتأتي هذه البيانات في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية تصعيدًا واسعًا، مع تركّز الاشتباكات في أكثر من محور، ولا سيما عند زوطر الشرقية ومحيط الليطاني وبنت جبيل وميس الجبل. وتكتسب زوطر الشرقية أهمية ميدانية خاصة نظرًا لموقعها على الضفة الشمالية لنهر الليطاني، ما يجعلها نقطة حساسة في أي محاولة إسرائيلية للتقدم أو توسيع العمليات البرية.
ويشير تعدد العمليات المعلنة خلال ساعات النهار إلى انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر كثافة، حيث لا تقتصر الاستهدافات على التجمعات العسكرية، بل تطال آليات مدرعة، وأجهزة اتصالات، ومحلّقات في الأجواء. وهذا يعكس طبيعة المعركة الدائرة، التي تتداخل فيها الصواريخ والمدفعية مع المسيّرات الانقضاضية والحرب التقنية المرتبطة بالاتصالات والاستطلاع.
كما أن التركيز على آليات من نوع “هامر” و”نميرا” و”ميركافا” يعكس محاولة حزب الله إظهار قدرته على استهداف الحركة البرية الإسرائيلية في أكثر من نقطة، من بنت جبيل إلى زوطر الشرقية ومركبا. في المقابل، يشير تواصل العمليات إلى أن أي تقدم بري إسرائيلي في عمق الجنوب يواجه مقاومة ميدانية مباشرة، خصوصًا في المناطق التي تشكل عقدًا جغرافية بين الحدود والليطاني.
وتحمل هذه التطورات دلالات إضافية في ظل الحديث الإسرائيلي عن توسيع العمليات البرية جنوب لبنان، إذ تبدو محاور النبطية وبنت جبيل والليطاني أمام مرحلة أكثر سخونة، مع ارتفاع وتيرة الاستهدافات المتبادلة واحتمال اتساع رقعة المواجهة في الساعات المقبلة.

