أثار نشر مساعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، دان سكافينو، مقطع فيديو لطائرة “بي 2” الشبحية الأميركية موجة واسعة من التكهنات، في توقيت بالغ الحساسية تشهده العلاقات الأميركية الإيرانية.
ونشر سكافينو، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، عبر حسابه على منصة “إكس”، اليوم السبت، مقطعًا قصيرًا للطائرة العسكرية المتطورة وهي تحلق في السماء، من دون أي تعليق أو توضيح، ما فتح الباب أمام سيل من التحليلات والتساؤلات على مواقع التواصل.
وتُعد طائرة “بي 2” الشبحية من أكثر الطائرات العسكرية تطورًا في العالم، إذ تتميز بتقنيات تجعل رصدها عبر أنظمة الدفاع الجوي والرادارات بالغ الصعوبة، وغالبًا ما تُستخدم في العمليات العسكرية الحساسة وعمليات القصف بعيدة المدى.
كما سبق أن شاركت هذه الطائرات في العمليات العسكرية الأميركية التي استهدفت إيران خلال صيف 2025، إضافة إلى الحرب التي اندلعت في 28 شباط الماضي.
وجاء نشر الفيديو في وقت تتزايد فيه التقارير الأميركية عن استعداد إدارة ترامب لجولة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران، رغم تأكيد مصادر أميركية أن قرار استئناف الحرب لم يُحسم نهائيًا حتى مساء الجمعة.
كما يتزامن مع تعثر المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، وسط استمرار الخلافات بشأن ملفات أساسية، أبرزها اليورانيوم عالي التخصيب، والعقوبات الأميركية، ومستقبل السيطرة على مضيق هرمز.
وفي المقابل، تواصل باكستان جهود الوساطة بين الطرفين، في محاولة لتقليص الفجوات ومنع انهيار المسار التفاوضي، مع استمرار اللقاءات والمشاورات في طهران وواشنطن.
ويرى مراقبون أن نشر فيديو الطائرة “الشبحية” في هذا التوقيت قد يحمل رسائل سياسية وعسكرية غير مباشرة، سواء لإيران أو للرأي العام الأميركي، خصوصًا أن إدارة ترامب تعتمد في كثير من الأحيان سياسة “الضغط النفسي” والتلويح بالقوة خلال المفاوضات.
كما أعاد الفيديو التذكير بالدور المحوري الذي تلعبه طائرات “بي 2” في العقيدة العسكرية الأميركية، باعتبارها أداة للضربات الدقيقة والعمليات الاستراتيجية بعيدة المدى، خصوصًا في المواجهات مع الدول التي تمتلك دفاعات جوية متطورة.

