أعاد ظهور هيكل دائري غامض قرب القاعدة العسكرية الأميركية السرية المعروفة باسم “المنطقة 51” في ولاية نيفادا، الجدل مجدداً حول واحدة من أكثر المناطق إثارة للغموض في الولايات المتحدة، بعدما انتشرت صور الموقع بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي وسط سيل من التكهنات المرتبطة بالأجسام الطائرة المجهولة والكائنات الفضائية.
وبحسب ما أوردته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فقد تم رصد الهيكل عبر خرائط غوغل على بعد نحو 4 أميال شمال شرق القاعدة العسكرية شديدة السرية، حيث يظهر على شكل دائرة ضخمة شبه مثالية محفورة وسط صحراء نيفادا.
وأظهرت الصور المتداولة وجود جسم مرتفع أو تل صغير في وسط الدائرة، ما دفع كثيرين إلى وصف الموقع بأنه يبدو كـ”منصة هبوط غامضة” أو “موقع تحطم مركبة فضائية”، خصوصاً مع ارتباط اسم “المنطقة 51” تاريخياً بنظريات المؤامرة المتعلقة بالكائنات الفضائية والأطباق الطائرة.
وسرعان ما تحولت الصور إلى مادة دسمة للنقاش عبر منصات التواصل، حيث تداول مستخدمون فرضيات متعددة حول طبيعة الموقع، بين من اعتبره دليلاً جديداً على نشاطات سرية مرتبطة بالأجسام الطائرة المجهولة، وبين من رأى أنه مجرد منشأة عسكرية قديمة تعود لفترة الحرب الباردة.
في المقابل، رجّح عدد من الخبراء ومتابعي الشؤون العسكرية أن يكون الموقع عبارة عن هدف مخصص لتجارب القصف والتدريبات الجوية، موضحين أن مثل هذه التكوينات كانت تُستخدم سابقاً في ميادين الاختبارات العسكرية داخل صحراء نيفادا.
كما أشاروا إلى أن الشكل الدائري المفتوح للموقع يجعله مناسباً لتدريب الطيارين واختبار أنظمة الرادار والاستهداف الجوي، وهو ما قد يفسّر طبيعة التصميم الغريب الذي أثار كل هذا الجدل.
وتبقى “المنطقة 51” واحدة من أكثر المواقع العسكرية غموضاً في الولايات المتحدة، إذ ارتبط اسمها لعقود طويلة بقصص الكائنات الفضائية وتحطم الأجسام الطائرة المجهولة، رغم أن السلطات الأميركية التزمت الصمت حيال طبيعة الأنشطة التي تُجرى داخلها لسنوات طويلة.
وفي عام 2013، اعترفت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية رسمياً بوجود القاعدة، لكنها أبقت معظم تفاصيل نشاطاتها سرية، ما ساهم في تغذية المزيد من نظريات المؤامرة التي لا تزال تحيط بالموقع حتى اليوم.
ويأتي الجدل الجديد في وقت يتزايد فيه الاهتمام العالمي بملفات الأجسام الطائرة المجهولة، بعد تقارير وشهادات أميركية رسمية خلال السنوات الأخيرة تحدثت عن رصد ظواهر جوية غير مفسّرة، الأمر الذي أعاد هذا الملف إلى واجهة النقاش العالمي من جديد.

