كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن ما وصفته بـ”النسخة البديلة” من الاقتراح الأميركي المقدم إلى إيران في إطار المفاوضات الجارية بين الطرفين، والتي تتضمن منح طهران إمكانية الوصول إلى أكثر من 25 مليار دولار، مع السماح لها بالاحتفاظ بقدرات تخصيب اليورانيوم.
ونقل مراسل الصحيفة لورنس نورمان، عبر منصة “إكس”، أن المقترح الأميركي البديل يمنح إيران وصولاً إلى أصول مالية ضخمة، مقابل ترتيبات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
وتأتي هذه التسريبات في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران وسط تصعيد سياسي وعسكري غير مسبوق، مع تهديدات أميركية وإسرائيلية متكررة بإمكانية العودة إلى الخيار العسكري إذا فشلت المحادثات.
وفي موازاة ذلك، نشرت وسائل إعلام إيرانية تفاصيل قالت إنها تتعلق بالشروط الأميركية المقدمة إلى طهران خلال جولات التفاوض الأخيرة.
وبحسب هذه المعطيات، تضمنت المطالب الأميركية خمسة شروط أساسية، أبرزها عدم دفع أي تعويضات لإيران، وإخراج 400 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني وتسليمها إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى الإبقاء على منشأة نووية واحدة فقط نشطة داخل إيران.
كما تحدثت التقارير عن رفض أميركي للإفراج الكامل عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع عرض لا يتجاوز 25% منها، فضلاً عن ربط إنهاء الحرب والتصعيد في مختلف الجبهات بإنجاز الاتفاق النهائي.
ويرى مراقبون وخبراء أن المقترح الأميركي لا يقتصر على معالجة الملف النووي فحسب، بل يهدف أيضاً إلى تحقيق أهداف استراتيجية وسياسية لم تتمكن واشنطن من فرضها عبر المواجهة العسكرية المباشرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر واضح في مسار المفاوضات، بعدما نقلت وسائل إعلام أميركية خلال الساعات الماضية عن مسؤولين في إدارة دونالد ترامب أن المحادثات وصلت إلى “طريق مسدود”، مع استمرار الخلافات بشأن التخصيب والعقوبات والضمانات الأمنية.
كما تتزامن التسريبات مع تصاعد التوتر الإقليمي، ورفع مستوى التأهب العسكري الأميركي والإسرائيلي، وسط مخاوف دولية من انهيار المسار السياسي بالكامل وعودة المواجهة العسكرية المفتوحة في المنطقة.

