تتجه الأنظار إلى الأسبوع المقبل، حيث يُرتقب إخراج التسوية المرتبطة بقانون العفو، بعد التفاهم الذي أُنجز خلال لقاء بعبدا، والذي تضمّن تعديلات أساسية على العقوبات وآليات تنفيذ الأحكام وإخلاءات السبيل.
وحصل “ليبانون ديبايت” على النص المقترح للتسوية، والذي نصّ في البند الثالث على أنه “خلافاً لأي نصّ آخر، وفي جميع الجرائم المرتكبة قبل تاريخ نفاذ هذا القانون والتي لم يشملها العفو، تُستبدل العقوبات” وفق الآتي:
تُخفَّض عقوبة الإعدام إلى عشرين سنة فعلية، أي ما يعادل 26 عاماً و8 أشهر سجنية.
تُخفَّض عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إلى عشرين سنة سجنية.
تُخفَّض سائر العقوبات بمقدار الثلث.
كما تضمّن النص استثناءً يتعلق بالادعاء الشخصي، إذ جاء فيه أنه “في الجرائم التي يكون فيها المتضرر قد اتخذ صفة الادعاء الشخصي قبل 1/3/2026، لا يسري هذا التخفيض إلا بعد الاستحصال على إسقاط الحق الشخصي”.
وفي البند الرابع، نصّت التسوية على أنه “استثنائياً، وفي جميع الجرائم المرتكبة قبل تاريخ نشر هذا القانون والتي لم يصدر فيها أي حكم، يُخلى سبيل المدعى عليه حكماً إذا تجاوزت مدة توقيفه الفعلية 12 سنة سجنية، على أن تستمر محاكمته وفقاً للأصول القانونية”.
أما في ما خصّ تعدد الجرائم، فقد ورد في البند التاسع أنه “استثنائياً، وخلافاً لأي نصّ آخر، وفي جميع الجرائم المرتكبة قبل تاريخ نفاذ هذا القانون والتي صدرت فيها أحكام، وفي حال تعدّد الجرائم، يُعمل بما يأتي”:
أ- إذا كانت الجرائم من نوع الجنحة، أو كانت من نوع الجنايات التي لا يتجاوز عددها 7 جنايات، تُنفَّذ العقوبة الأشد دون سواها.
ب- إذا تجاوز عدد الجنايات 7 جنايات، تُضاف إلى العقوبة الأشد مدة لا تتجاوز نصف مدتها.
وبحسب المعطيات، فإن الصيغة التي تم التوصل إليها جاءت نتيجة تسوية سياسية – قضائية هدفت إلى معالجة أزمة الاكتظاظ في السجون، من دون الذهاب نحو عفو شامل يثير اعتراضات سياسية وشعبية، لا سيما من أهالي الضحايا والمتضررين.

