شهد ريف القنيطرة الجنوبي، السبت، توغلًا جديدًا للقوات الإسرائيلية داخل عدد من القرى الحدودية، في ظل تصاعد التوترات جنوب سوريا واستمرار الاتهامات الموجهة لإسرائيل بانتهاك اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.
وأفادت مصادر محلية بأن قوة إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات عسكرية اقتحمت قرية صيدا الحانوت، حيث انتشر الجنود بين منازل الأهالي ونفذوا عمليات تفتيش لعدد من المنازل، من دون تسجيل أي حالات اعتقال حتى الآن.
وفي موازاة ذلك، توغلت ثلاث دبابات إسرائيلية في محيط تل الدرعيات على أطراف قرية المعلقة بريف القنيطرة الجنوبي، قبل أن تنسحب لاحقًا من المنطقة بعد فترة من الانتشار العسكري.
ويأتي هذا التحرك بعد أيام فقط من توغل مماثل شهدته قرية صيدا الحانوت الخميس الماضي، حين دخلت قوة إسرائيلية مؤلفة من سبع آليات عسكرية إلى البلدة، وأقدمت على توقيف أحد الشبان قبل الإفراج عنه لاحقًا.
وتواصل إسرائيل تنفيذ عمليات توغل ومداهمات متكررة في مناطق الجنوب السوري، خصوصًا في القرى القريبة من خط الفصل، وسط اتهامات سورية متواصلة لها بانتهاك اتفاق فض الاشتباك، إلى جانب تنفيذ عمليات تجريف للأراضي وتحركات عسكرية متكررة داخل المنطقة العازلة.
ويشهد الجنوب السوري منذ أشهر تصاعدًا في التحركات العسكرية الإسرائيلية، بالتزامن مع التوترات الإقليمية المفتوحة والحرب المستمرة في المنطقة، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل الجبهة السورية بشكل أوسع.

