في موقف يعكس استمرار الانقسام اللبناني حول مسار التفاوض مع إسرائيل، شدد النائب في كتلة “التنمية والتحرير” الدكتور قاسم هاشم على أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون الشرط الأساسي لأي مفاوضات، معتبراً أن “لا معنى لأي تفاوض تحت النار”.
وفي مداخلة عبر إذاعة “سبوتنيك”، أكد هاشم أن مطلب مختلف القوى اللبنانية يتمثل بوقف إطلاق النار لاستمرار المفاوضات، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، مجدداً رفض كتلة “التنمية والتحرير” خيار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
وقال إن استمرار القصف الإسرائيلي وعدم التزام إسرائيل بأي اتفاق يفقد المفاوضات معناها، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار “يجب أن يشكل المسار الوحيد لأي عملية تفاوضية”.
وأضاف هاشم أن على لبنان اتخاذ موقف حاسم من هذه المفاوضات، وعدم الاستمرار بها إذا استمر العدوان الإسرائيلي، مهما كانت طبيعتها أو التوصيف السياسي المعتمد لها.
ورأى أن إسرائيل تسعى إلى إخضاع لبنان لإرادتها، وتحاول إيجاد وسائل لزرع الفتنة والانقسام بين اللبنانيين، داعياً إلى التنبه لما وصفه بالمخططات الإسرائيلية الرامية إلى ضرب الوحدة الداخلية.
كما أكد أن اللبنانيين يجتمعون على ضرورة وقف إطلاق النار كشرط أساسي لاستمرار أي مسار تفاوضي، مستبعداً وجود ضمانات أميركية فعلية لإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها، في ظل ما اعتبره “سجلاً معروفاً بعدم الالتزام بالمواثيق والأعراف الدولية”.
وفي الشق الداخلي، شدد هاشم على أن العلاقة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الجمهورية العماد جوزاف عون “أكثر من جيدة”، مؤكداً أن قنوات التواصل والتنسيق بينهما تبقى قائمة وحاضرة كلما دعت الحاجة والظروف السياسية إلى ذلك.
وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية في واشنطن، وسط تصاعد التوتر الميداني جنوباً، والانقسام الداخلي حول شكل التفاوض وحدوده، بالتزامن مع الضغوط الدولية والإقليمية المرتبطة بملف وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية على الحدود.

