في خطوة تعكس حجم التحولات الإقليمية التي فرضتها الحرب الأخيرة مع إيران، كشف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن زيارة أجراها إلى دولة الإمارات خلال فترة المواجهة العسكرية، في مؤشر لافت إلى استمرار الاتصالات السياسية بين الجانبين رغم التوتر غير المسبوق الذي شهدته المنطقة.
وأعلن مكتب نتنياهو أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي التقى خلال الزيارة رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مؤكدًا أنّ اللقاء “أسفر عن اختراق تاريخي في العلاقات بين إسرائيل والإمارات”.
فجاء في البيان الرسمي ان نتنياهو “عقد اجتماعًا سريًا مع رئيس دولة الإمارات خلال الحرب مع إيران، خلال عملية “زئير الأسد”، أجرى نتنياهو زيارة سرية إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث التقى رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان”.
وأضاف البيان: “إن الزيارة شكّلت اختراقا تاريخيا في العلاقات بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة”.
ولم يكشف البيان الإسرائيلي تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا “الاختراق” أو الملفات التي جرى التباحث بشأنها، إلا أنّ توقيت الإعلان يحمل دلالات سياسية وأمنية مهمة، خصوصًا أنّ الزيارة حصلت في ذروة الحرب مع إيران، وفي ظل تصاعد المخاوف الإقليمية من اتساع رقعة المواجهة في الخليج والشرق الأوسط.
وتأتي هذه الزيارة في وقت شهدت فيه المنطقة سلسلة تحولات متسارعة، مع تصاعد التنسيق الأمني والسياسي بين عدد من الدول الحليفة لواشنطن، بالتوازي مع التوترات المرتبطة بمضيق هرمز والهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، إضافة إلى الضغوط الأميركية المتزايدة على طهران.
كما يعكس الإعلان الإسرائيلي تمسك تل أبيب بمسار التطبيع والعلاقات الإقليمية التي انطلقت بعد “اتفاقات أبراهام”، رغم الاضطرابات الأمنية والحروب التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
ويُنظر إلى الإمارات باعتبارها إحدى أبرز الدول العربية التي حافظت على قنوات تواصل مفتوحة مع إسرائيل في الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، فيما يُتوقع أن يثير الكشف عن هذه الزيارة ردود فعل واسعة في ظل حساسية التوقيت والظروف الإقليمية الحالية.

