يتصاعد القلق داخل إسرائيل من تنامي قدرات الطائرات المسيّرة التابعة للمقاومة، وسط تحذيرات إسرائيلية من سيناريوهات هجمات واسعة قد تُنفذ من لبنان وغزة باستخدام محلّقات مفخخة.
وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس المطلة المحلي دافيد أزولاي، في مقابلة مع “القناة 13” الإسرائيلية، إن “محلّقات حزب الله هي طائرات الـF-35 الخاصة بهم”، في إشارة إلى فعاليتها وقدرتها على إحداث تأثير ميداني كبير.
بدوره، حذر رئيس بلدية “سديروت” ألون دافيدي من خطورة هذا التهديد، قائلاً: “لا أعرف ماذا سيحدث إذا انطلقت ألف محلّقة مفخخة من غزة باتجاهنا”.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي إصابة جنديين، أحدهما بجروح خطيرة، إثر إصابة مباشرة من محلّقة مفخخة في رأس الناقورة قرب الحدود مع فلسطين المحتلة، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن توجه قوات كبيرة إلى المنطقة عقب الانفجار.
وفي حادث منفصل جنوب لبنان، أُصيب جندي ثالث بجروح متوسطة بعد استهداف المنطقة التي كانت تعمل فيها القوات الإسرائيلية بمحلّقات مفخخة.
وقالت “القناة 15” الإسرائيلية: “مرة أخرى يضرب حزب الله بمحلّقة مفخخة داخل الأراضي الإسرائيلية ويوقع جرحى في صفوف الجيش”، فيما أشار الناطق العسكري الإسرائيلي إلى إطلاق عدة صواريخ وقذائف هاون باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة.
وفي السياق نفسه، تحدثت صحيفة “معاريف” عن تصاعد القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تطور قدرات المسيّرات، بعدما أُصيب 8 جنود إسرائيليين في حوادث اصطدمت خلالها محلّقات بالقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
كما أقر الجيش الإسرائيلي بإصابة جندي بجروح خطيرة و3 آخرين بجروح طفيفة، إثر انفجار محلّقة متفجرة استهدفت قوة إسرائيلية جنوب لبنان.
وأشارت “معاريف” إلى أن المخاوف الإسرائيلية لم تعد تقتصر على الجبهة الشمالية، خصوصًا مع استخدام محلّقات مزودة بألياف بصرية ضد القوات والمستوطنات الحدودية، ما أثار قلقًا من انتقال هذا النوع من التهديدات إلى الضفة الغربية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل المواجهات المستمرة على الجبهة الجنوبية، حيث باتت المسيّرات الانقضاضية واحدة من أبرز أدوات المواجهة الميدانية، في وقت تعترف فيه إسرائيل بتزايد صعوبة التصدي لهذا النوع من الهجمات.

