في ظلّ الظروف التربوية والاقتصادية الصعبة التي يمرّ بها لبنان، وما يرافقها من نقاشات متواصلة حول مصير العام الدراسي وآلية إجراء الامتحانات الرسمية لعام 2026، يزداد الجدل بين مختلف المكوّنات التربوية حول كيفية الحفاظ على مستوى الشهادة الرسمية من جهة، ومراعاة الواقع التعليمي المتعثر من جهة أخرى، في وقت تتقاطع فيه الضغوط بين المدارس، الأساتذة، والوزارة.
وفي هذا السياق، عُقد اجتماع بين وزيرة التربية ريما كرامي ونقابة المعلّمين، خُصّص لبحث تفاصيل العام الدراسي والامتحانات الرسمية، وذلك في محاولة للتوصل إلى صيغة نهائية تُراعي الواقع الحالي وتخفف من تداعيات الأزمة على التلامذة.
وبحسب معلومات خاصة بـ”ليبانون ديبايت”، خلص الاجتماع إلى مجموعة من التوجّهات الأساسية:
ففي ما يخص الشهادة المتوسطة الـ”Brevet”، يتجه القرار إلى إلغاء الامتحان الوطني واستبداله بامتحانات تجريها كل مدرسة على حدة، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط اللوجستي والتربوي عن التلامذة.
أما بالنسبة إلى شهادة البكالوريا اللبنانية ، فقد تمّ التوجّه لاعتماد ثلاث دورات امتحانية، على أن تُجرى الدورة الأولى في موعدها المحدد، مع منح التلميذ حق التقدّم إلى دورتين يفصل بينهما ثلاثة أسابيع.
وفي ملف المناهج، تم الاتفاق على تقليصها، على أن يُعلن القرار النهائي في مهلة أقصاها 15 أيار لكل من مرحلتي الـBrevet والثانوي، بما يتيح للمدارس والأساتذة إعادة تنظيم العملية التعليمية وفق المحتوى المعدّل.
كما تقرر تمديد العام الدراسي لمدة أسبوع واحد، في إطار تعويض الفاقد التعليمي وضمان استكمال الحد الأدنى من أيام التدريس المطلوبة.
وتأتي هذه التوجهات في ظل نقاش واسع داخل القطاع التربوي حول مستقبل الامتحانات الرسمية، بين من يدعو إلى الحفاظ على صيغتها التقليدية لضمان المستوى الأكاديمي، ومن يطالب بمرونة أكبر تتلاءم مع الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد، ما يجعل هذا الملف مفتوحًا على مزيد من البحث والتعديلات قبل الحسم النهائي.

