تصاعدت المخاوف داخل الجيش الإسرائيلي من انتقال تهديد “المسيّرات الانتحارية” من جنوب لبنان إلى الضفة الغربية، بعد تزايد استخدام “حزب الله” لهذا السلاح ضد القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، وفق ما أفادت به القناة 12 الإسرائيلية.
وبحسب التقرير، أُصيب 3 جنود إسرائيليين في حادثتين منفصلتين جنوب لبنان نتيجة هجمات بمسيّرات مفخخة أطلقها “حزب الله”، وُصفت إصاباتهم بين الخطيرة والمتوسطة والطفيفة.
وقالت القناة إن المسيّرات الانتحارية تحوّلت إلى “التهديد المركزي والأكثر خطورة” على القوات الإسرائيلية العاملة في جنوب لبنان، حيث تُطلق بشكل شبه يومي باتجاه الجنود، ونجحت في بعض الحالات بإصابة أهدافها.
وفي هذا السياق، أعربت قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي عن خشيتها من أن يشكّل نجاح هذا النوع من الهجمات “مصدر إلهام” للفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية، لا سيما مع احتمال استخدام المسيّرات لاستهداف مدن إسرائيلية ووسط إسرائيل انطلاقاً من مدن الضفة.
وكشف التقرير أن القوات الإسرائيلية صادرت أكثر من 320 مسيّرة في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة، في إطار محاولات منع استخدامها لأغراض عسكرية أو استخبارية، بما يشمل جمع المعلومات أو تنفيذ هجمات بالمسيّرات المفخخة.
ونقلت القناة عن مصدر عسكري قوله: “نحن نتابع بقلق التطورات في لبنان، وندرك أن نجاح هجمات المسيّرات قد يشجع أيضاً المسلحين في الضفة الغربية. نستخدم كل الوسائل المتاحة لمنع تطور هذا التهديد هنا”.
وفي موازاة ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت 8 عناصر من “حزب الله” ودمرت بنى تحتية تابعة له خلال عمليات نفذتها، الأربعاء، في جنوب لبنان.

