في ظل زيارة رئيس لجنة “الميكانيزم” الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، إلى بيروت، وعقده اجتماعاً مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل في قاعدة بيروت الجوية وصف بالاستثنائي يشرح الكاتب السياسي علي حمادة لريد تي في أن الاجتماع يأتي بعد اتخاذ قرار أميركي–لبناني على مستوى رئاسة الجمهورية بإعادة إحياء لجنة الميكانيزم وتحريك عملها من جديد، إضافة إلى إعداد ملفاتها وخططها للمرحلة المقبلة.
ويوضح أنه في حال انطلاق المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، فإن مصير لجنة الميكانيزم سيكون على طاولة البحث، بمعنى أنها ستكون جزءاً من الترتيبات الأمنية التي يُفترض التوصل إليها في الجنوب.
ويرى حمادة أن لبنان يحتاج إلى الميكانيزم إذ لا يمكن الركون إلى آليات تقودها قوات اليونيفيل، ويطرح احتمال استبدالها بقوات دولية متعددة الجنسيات، بقيادة الولايات المتحدة أو تحت إشرافها مع انتشارها في الجنوب اللبناني وصولاً إلى البقاع الغربي، أي من حدود جبل الشيخ حتى البحر الأبيض المتوسط عند منطقة الليطاني.
ويرجّح أن يتجاوز عدد هذه القوات ثلاثين ألفاً من دول عدة راغبة في المشاركة ولا يُستبعد أن يشارك الأميركيون بشكل مباشر، وكذلك بعض الدول الأوروبية والآسيوية، وحتى روسيا، على قاعدة أن لدى موسكو ثقلاً سياسياً ومعنوياً يمكن أن يُسهم في الضغط على حزب الله، بما يضمن عدم خرق أي اتفاقات أو ترتيبات ميدانية.
وعليه، يخلص حمادة إلى أن لجنة الميكانيزم ستكون، في هذا السياق، الإطار القيادي للمرحلة الانتقالية نحو الاتفاقات الدائمة.

