خاص موقع Jnews Lebanon
يستفيق لبنان اليوم على مشهد “مفصلي” بامتياز؛ فبينما كانت آلة الحرب الإسرائيلية تمسح معالم بنت جبيل وتدمر ملعبها، كانت الغرف المغلقة في بعبدا وعين التينة تغلي بـ “رسائل مشفرة” حملها السفير الأميركي ميشال عيسى، واختصرتها السفارة بعبارة هزت الأوساط السياسية: “زمن التردد انتهى”.
اقرأ أيضاً في الحصاد- “العاصفة” بدأت.. هل وقّع ترامب على قرار “تجويع” لبنان في هرمز؟
انفراد JNews: كواليس لقاء بعبدا و”الشرط الصعب”
علمت مصادر JNews Lebanon أن السفير عيسى نقل للرئيس جوزاف عون “خارطة طريق” أميركية لا تقبل التأويل. وتكشف معلوماتنا أن واشنطن وضعت “لقاء عون – نتنياهو” كجسر وحيد للحصول على ضمانات سيادية وإعادة الإعمار. وفي حين يصر الجانب اللبناني على أن يكون اللقاء “خاتمة” للاتفاق وليس “بداية” له، تشير معطياتنا إلى أن البيت الأبيض يضغط لعقد قمة ثلاثية في واشنطن قد تتبلور ملامحها بحلول 11 أيار الجاري، حال كسر الجمود الراهن.
عين التينة: “المحركات مطفأة” والرهان على الميدان
في المقابل، يبدو أن رئيس مجلس النواب نبيه بري اختار “الاعتكاف السياسي” مؤقتاً، بقوله إن محرّكاته توقفت. وتفيد مصادر خاصة بموقعنا أن بري أبلغ زواره بأن “التفاوض تحت النار” هو ابتزاز مرفوض، معتبراً أن بيان السفارة الأميركية يمثل ضغطاً نفسياً أكثر مما هو مسار دبلوماسي عادل. هذا “الفتور” بين بعبدا وعين التينة يضع لبنان في مأزق “تشتت السلطة” أمام وحدة القرار الإسرائيلي المدعوم أميركياً.
اقرأ أيضاً خاص- “انتحار” الجيش؟ صفقة واشنطن تُشعل فتنة السلاح!
الميدان يسبق الدبلوماسية: “انتحار” أم استنزاف؟
بينما يتحدث الإعلام العبري عن “تطهير” الجنوب، يواصل حزب الله استخدام “المسيرات الانقضاضية” في حرب استنزاف باتت تؤرق قادة وجنود الاحتلال المحبطين من قيود التحرك. لكن السؤال الذي يطرحه JNews Lebanon: هل يستطيع لبنان الصمود في “منطقة الانتظار” بينما ترفع واشنطن السقف وتضع طهران مقترحاتها على نار هرمز الملتهبة؟
لبنان اليوم ليس أمام خيار سياسي، بل أمام “قرار وجودي”. فإما الاستجابة لضغط “اللحظة المفصلية” والذهاب إلى واشنطن بشروط ترامب، أو البقاء في حلقة الاستنزاف التي تحصد البشر والحجر. الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كان “لقاء الضرورة” سيحدث، أم أن الانفجار الكبير سيكون هو البديل.

