في إطار الحرب الإعلامية الموازية للتصعيد الميداني، برزت مجدداً أساليب خطابية جديدة يعتمدها المتحدثون الإسرائيليون للوصول إلى الجمهور اللبناني، عبر رسائل مباشرة تستخدم لغة مبسطة وأحياناً عامية.
وتداولت منصات إعلامية نصاً منسوباً إلى الكابتن إيلا، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، استخدمت فيه مزيجاً من العربية العامية المكتوبة بحروف لاتينية، في محاولة واضحة لكسر الحاجز اللغوي والتقرب من المتلقي اللبناني.
ويعتمد هذا الأسلوب، الذي يُعرف بـ”النيت” أو الكتابة الصوتية عبر الحروف اللاتينية، على مخاطبة الشباب بشكل مباشر، وإيصال الرسائل السياسية والأمنية بلغة يومية، بعيداً عن الخطاب الرسمي التقليدي.
ويلاحظ في هذا النوع من الرسائل توظيف عبارات حادة ومباشرة، تتناول قضايا حساسة مثل الحرب، والسلاح، والواقع المعيشي، في محاولة للتأثير على الرأي العام وإثارة التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويرى متابعون أن هذا التحول في الخطاب يعكس إدراكاً متزايداً لدى الجانب الإسرائيلي لأهمية الحرب النفسية والإعلامية، إلى جانب العمليات العسكرية، حيث يتم استهداف الجمهور بلغته وأسلوبه بهدف تعزيز التأثير.
وفي الخلفية، تتكثف هذه الرسائل مع تصاعد المواجهة، ما يشير إلى أن المعركة لم تعد مقتصرة على الميدان، بل تمتد إلى الفضاء الرقمي، حيث تسعى الأطراف المختلفة إلى كسب الرأي العام وتوجيهه.

