في تصعيد لافت على خط المفاوضات، كشفت واشنطن عن خلافات داخل الجانب الإيراني، وسمّت مسؤولًا إيرانيًا بارزًا بوصفه وراء تعطيل ما نوقش في الجولة الأولى، في وقت لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمهلة زمنية محددة لحسم الانقسامات قبل إعادة تقييم مسار وقف إطلاق النار.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي قوله إن الإدارة رصدت “خلافات جوهرية واضحة” بين المفاوضين الإيرانيين ودوائر الحرس الثوري، ما أدى إلى انقسام كبير داخل الوفد المشارك في المحادثات.
وأضاف المسؤول أن واشنطن تعتقد أن أحمد وحيدي يقف وراء تعطيل ما تم التوصل إليه أو مناقشته خلال جولة التفاوض الأولى، معتبرًا أن تدخله أسهم في عرقلة إمكان تحقيق تقدم ملموس.
وأوضح أن الرئيس دونالد ترامب مستعد لمنح إيران مهلة 5 أيام لمعالجة الانقسامات الداخلية وتوحيد موقفها التفاوضي، في إشارة إلى أن الإدارة الأميركية لا تنوي إبقاء المسار مفتوحًا من دون سقف زمني.
وشدد المسؤول الأميركي على أن تمديد وقف إطلاق النار “لن يكون مفتوحًا بلا نهاية”، ما يعكس مقاربة أكثر تشددًا من جانب واشنطن في إدارة المرحلة المقبلة.
تأتي هذه المعطيات في ظل مفاوضات حساسة بين واشنطن وطهران تشمل ملفات نووية وأمنية وإقليمية، وسط هدنة مؤقتة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة.
ويشير مراقبون إلى أن أي انقسام داخل مراكز القرار الإيراني، ولا سيما بين التيار الدبلوماسي والمؤسسات العسكرية، قد ينعكس مباشرة على مسار التفاوض، ما يجعل الأيام القليلة المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت التهدئة ستُثبت أم أن التصعيد سيعود إلى الواجهة.

