خاص موقع Jnews Lebanon
يستيقظ لبنان والعالم اليوم على مشهد ديبلوماسي وعسكري معقد، تتداخل فيه جبهة “إسلام آباد” الملتهبة بالغموض مع جبهة “واشنطن” التي تترقب مفاوضات مباشرة غير مسبوقة. بين تهديدات الرئيس دونالد ترامب وتصلب طهران، وبين “الخطوط الملونة” التي شطبها الرئيس نبيه بري، يعيش الميدان اللبناني سباقاً محمومأً بين التدمير الإسرائيلي الممنهج وبين “هدنة الـ 40 يوماً” المقترحة.
اقرأ أيضاً في الخفايا- “لغم” تشريعي في واشنطن!
إسلام آباد: التفاوض تحت حصار “التمديد”
في خفايا مفاوضات باكستان، علمت JNews Lebanon من مصادر ديبلوماسية أن قرار ترامب تمديد وقف إطلاق النار جاء استجابة لـ “وساطة اللحظة الأخيرة” التي قادها المشير عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف. المعلومات تشير إلى أن واشنطن ترفض منح طهران “نفساً طويلاً”، بل تصر على بقاء القوات في حالة جهوزية قصوى. وبحسب مصادرنا، فإن طهران تعيش انقساماً داخلياً حاداً بين تيار “الميدان” الذي يمثله الحرس الثوري وتيار “الدبلوماسية” الذي يحاول تجنب “طاولة الاستسلام” التي حذر منها قليباف.
واشنطن: “الخميس الكبير” والتباين اللبناني
على الخط اللبناني-الإسرائيلي، تتجه الأنظار إلى واشنطن يوم غد الخميس. وبحسب معطيات JNews Lebanon الخاصة، فإن الوفد التقني اللبناني يحمل “خرائط سيادية” لا تقبل المساومة، في وقت يبرز فيه تباين واضح في القراءات الداخلية:
- بعبدا: تراهن على “التفاوض المباشر” كمدخل للحل والسيادة (الاستقلال الثالث).
- عين التينة: تصر على “اتفاق الهدنة” وتطويره مع رفض مطلق لأي “خطوط ملونة” (صفر أو حمر) يحاول الاحتلال تكريسها على الأرض.
- الميدان: إسرائيل تواصل سياسة الأرض المحروقة في “الخط الأصفر” لتفريغ القرى ومنع العودة، وهو ما وصفته مصادرنا بأنه محاولة لانتزاع مكاسب جغرافية قبل توقيع الهدنة الموسعة (20-40 يوماً).
في الكواليس: رائحة المقاومة وفيتو بعبدا
مصادر خاصة كشفت لموقعنا أن الرئيس بري أبلغ زواره بأن “رائحة المقاومة” ستظل تفوح ما دام هناك احتلال، في رسالة مشفرة للأميركيين بأن الترتيبات الأمنية لا تعني تجريد لبنان من أوراق قوته. وفي المقابل، أبلغت بعبدا جهات دولية أن لبنان “تعب من الحروب” ولكنه لن يوقع على “صك استسلام”، بل على اتفاق يحفظ الحقوق والحدود.
اقرأ أيضا خاص- المطار يفتح أبوابه وهرمز يُغلق الجيوب.. هل تبخّر موسم الصيف؟
لبنان اليوم أمام “فخ” زمني؛ فهدنة الأيام العشرة توشك على الرحيل، والبديل إما تمديد تقني (هدنة الـ 40 يوماً) أو العودة إلى “لغة النار”. المعلومات تتقاطع عند نقطة واحدة: ترامب يريد “اتفاقاً رائعاً” بشروطه، وإسرائيل تريد “منطقة عازلة” بقرارها، ولبنان يبحث عن “استقلال ثالث” بين أنياب المفاوضات الصعبة.

