أعلنت قوى الأمن الداخلي توقيف شخصين في محلّة الرملة البيضاء، على خلفية تورّطهما في تنفيذ عمليات نصب واحتيال استهدفت أشخاصًا من الجنسية السورية، عبر إيهامهم بتأمين سفر إلى دول أوروبية مقابل مبالغ مالية.
وفي بيان صادر عن شعبة العلاقات العامة، أوضحت المديرية العامة أن شعبة المعلومات رصدت نشاط عصابة تعتمد على حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي لاستدراج ضحاياها، قبل أن تبدأ إجراءاتها التقنية والاستعلامية لكشف المتورطين.
وبنتيجة التحقيقات، تم تحديد هوية المشتبه بهما:
م. ج. ن. (مواليد 1981، سوري)
ع. ج. ن. (مواليد 1998، سوري)
وبعد عملية مراقبة دقيقة، أوقفت إحدى دوريات الشعبة المذكورين بالجرم المشهود أثناء محاولتهما استلام مبلغ 5000 دولار أميركي من إحدى الضحايا.
وخلال التحقيق، اعترف الموقوفان بتنفيذ عدة عمليات احتيال بالاشتراك مع شخص ثالث، حيث كانوا يستدرجون الضحايا عبر حسابات وهمية، ويوهمونهم بتأمين سفر إلى أوروبا، قبل أن يتواروا عن الأنظار بعد قبض الأموال.
وقد أُجري المقتضى القانوني بحقهما، وأُحيلا إلى المرجع المختص بناءً على إشارة القضاء، فيما لا تزال الجهود مستمرة لتوقيف الشريك الثالث.
تندرج هذه العملية ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها شعبة المعلومات في مكافحة جرائم الاحتيال الإلكتروني، التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في لبنان خلال الفترة الأخيرة، لا سيما تلك المرتبطة بملف الهجرة غير الشرعية.
وتعتمد هذه الشبكات على استغلال الأوضاع الاقتصادية الصعبة، خصوصًا لدى الفئات الأكثر هشاشة، عبر تقديم وعود وهمية بتأمين فرص سفر أو عمل في الخارج، مقابل مبالغ مالية كبيرة.
كما تستفيد هذه العصابات من انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، لتوسيع نطاق عملياتها والوصول إلى عدد أكبر من الضحايا، ما يزيد من تعقيد ملاحقتها.
في المقابل، تواصل الأجهزة الأمنية تكثيف جهودها لرصد هذه الشبكات، وتعقب أفرادها، في إطار الحد من هذه الظاهرة وحماية المواطنين والمقيمين من الوقوع ضحايا لعمليات الاحتيال.

