أعلن حزب الله في بيان، استهداف رتل مدرّعات تابع للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، وذلك خلال تحركه بين بلدتي الطيبة ودير سريان.
وقال الحزب إن العملية جاءت “خلال خرق جديد” من قبل إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن رتلًا مؤلفًا من 8 مدرّعات تعرّض لانفجار عبوات ناسفة جرى زرعها مسبقًا في المكان.
وأضاف البيان أن الانفجار وقع على دفعتين بين الساعة 15:40 و16:40، ما أدى، بحسب روايته، إلى تدمير 4 دبابات من نوع “ميركافا”، حيث شوهدت النيران تندلع فيها، قبل أن تعمل القوات الإسرائيلية لاحقًا على سحبها من موقع الاستهداف عند الساعة 18:00.
وأشار الحزب إلى أن العملية تأتي في إطار الرد على ما وصفها بـ”الخروقات المتواصلة” منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.
تأتي هذه العملية في سياق تصعيد ميداني متواصل في جنوب لبنان، رغم سريان هدنة مؤقتة، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، في ظل استمرار التحركات العسكرية على الأرض.
وتشهد المنطقة الجنوبية توترًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، مع تسجيل عمليات تفجير وتمشيط وتحركات للآليات العسكرية، ما يعكس هشاشة الهدنة وصعوبة تثبيتها ميدانيًا.
وتُعد العمليات باستخدام العبوات الناسفة من أبرز أساليب المواجهة في الجنوب، إذ تعتمد على استهداف الآليات المدرعة وإعاقة تحركاتها، خصوصًا في المناطق التي تشهد انتشارًا عسكريًا.
في المقابل، لم يصدر تعليق فوري من الجانب الإسرائيلي حول تفاصيل هذه العملية، ما يترك المجال مفتوحًا لتضارب الروايات بشأن حجم الخسائر ونتائج الاستهداف.
وتندرج هذه التطورات ضمن مشهد أوسع من التصعيد الإقليمي، حيث تتداخل الجبهة اللبنانية مع التوترات القائمة في المنطقة، ما يزيد من احتمالات انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع في حال انهيار الهدنة.

